تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وإنما يحبسه قدرًا يغلب على ظن الحاكم أنه لو كان له مال يظهر . وعند مالك وزيد بن علي لا تسمع ولا بعد الحبس ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أقام المعسر بينة على الإعسار ، فقال الغريم : له مال باطن لم تعلم به البينة ، وطلب بينة على ذلك فقَوْلَانِ : أحدهما لا يجب عليه أن يحلف ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . والثاني يجب عليه أن يحلف . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يقم بينة على إعساره وجب حبسه إذا سأله الغرماء . وعند عمر بن عبد العزيز واللَّيْث بن سعد لا يجوز أن يحبس أحد على دين . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ في حبس الوالد بدين الولد الخلاف . وعند أَبِي يُوسُفَ يحبس بذلك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد بن الحسن لا يحبس إلا في نفقة الولد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو العبَّاس ويَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ كل موضع حكم بحبسه حُبس ، ولا غاية له ، بل يحبس حتى يكشف عنه ثلاثًا أو أربعًا ، فمتى ثبت إعساره خُلّي ، ولا تُغفُّل المسألة عنه . وعند أبي حَنِيفَةَ في رِوَايَة : الأصول تحبس أربعة أشهر ، وقال في موضع : ثلاثة أشهر ، وقال في موضع : أربعين يومًا ، وقال في موضع : شهرًا . قال أصحابه : ليس هذا على سبيل التحديد ، وإنما هو على قدر حال المفلس ، فإن كان ممن لا يعلم بحاله إلا بحبس أربعة أشهر حبس قدر ذلك ، وكذا إذا كان لا يعلم بحاله إلا بحبس ثلاثة أشهر حُبس قدر ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ نفقته في مدة الحبس في ماله ، وعند قوم هي على غرمائه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حبس في حق رجل وآخر يدَّعي عليه حقًّا جاز للحاكم أن يحضره ويسمع الدعوى عليه . وعند مالك لا يجوز إخراجه من الحبس بذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حبسه لم يغفله ويسأل عن حاله . وعند مالك يجب أن يغفله ولا يتولى الكشف عن حاله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ من حبس لأجل الدين لا يجوز تقييده ، ولو خاف