مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في إحدى الروايتين إذا لم يف مال المفلس بديونه وكان ممن يقدر على الاكتساب فإنه لا يجبر على إجارة نفسه ، بل إن اكتسب وحصل معه تفضُّل عن نفقته ونفقة من تلزمه نفقته قضى به الدين . وعند عمر بن عبد العزيز وسوار بن عبد الله القاضي وعبيد الله بن الحسن العنبري وَأَحْمَد وإِسْحَاق يجبر على إجارة نفسه لقضاء الدين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا كان لمن كان عليه الدين مال ظاهر وامتنع من بيعه باعه الحاكم عليه ، وإن شاء ألزمه بيعه ، وإن قضى الحاكم للغريم شيئًا من مال من عليه الدين جاز . وعد أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز للحاكم أن يبيع عليه ماله ، ولكن يحبسه حتى يقضي الدين بنفسه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ادَّعى الإعسار وكان الدين لزمه بمعاملة ، فلا بد من البينة على إعساره ، وهو الصحيح عند الزَّيْدِيَّة . وعند النَّاصِر ويَحْيَى منهم أنه إذا كان ظاهر الإفلاس فبينة اليسار على المدَّعى لليسار .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ تسمع البينة على إعسار المعسر إذا كانت من أهل المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة . وعند مالك لا تسمع البينة على إعساره بحال .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تسمع بينة المعسر في الحال ويحبس شهرين . وروى عنه ثلاثة أشهر . وروى عنه أربعة أشهر . وقال الطحاوي : شهرًا . ومنهم من قال : ليس بمقدَّر ،
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 524
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٥٢٤