قيمة ما قبضه من الثمن ورجع في جميع العين ، وإن شاء ضَرَب بقدر ما بقي من الثمن مع الغرماء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى زيتًا فخلطه بزيته ، أو قمحًا فخلطه بقمحه ثم أفلس ، فإن كان خلطه بمثله أو بما دونه فالبائع بالخيار إن شاء أخذ كمكيله وزيته منه ، أو كمكيله وقمحه ، وإن شاء ترك وضرب مع الغرماء . وإن خلطه بأجود منه فقَوْلَانِ : أحدهما لا رجوع له ويضرب مع الغرماء . والثاني يأخذ من الزيت بقدر قيمة زيته . وعند مالك يأخذ زيته بكل حال .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تغيَّر المبيع ، بأن كان حنطة فطحنها ، أو غزلاً فنسجه ، أو دقيقًا فخبزه لم يسقط الفسخ ، وعند أَحْمَد يسقط .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعثمان وعلي وأبي هريرة من مات وعليه دين تعلّق ذلك بماله . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ لا يتعلَّق بماله .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة وعامة أهل العلم إذا مات من له دين إلى أجل وعليه دين إلى أجل ، فإن الدين الذي له إلى أجله لا يحلُّ بموته ، والذي عليه يحلُّ بموته . وعند الحسن البصري والزُّهْرِيّ وطاوس وعمرو بن دينار وَأَحْمَد في أصح الروايتين لا يحل ما عليه بموته .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان غرماء الميت ممن باع منه عينًا ، ووجد عين ماله ولم يقبض ثمنها ، فإن كانت التركة لا تفي بالدين فللبائع أن يرجع في عين ماله . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ لا يرجع فيها ، بل يضرب مع الغرماء بدينه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باع حنطة فطحنها المشتري ، أو ثوبا فقصَّره المشتري ، ثم أفلس فقَوْلَانِ : أحدهما يرجع البائع في الجميع ، وبه قال مالك ، واختاره الْمُزَنِي . والثاني وهو الصحيح أن المشتري والبائع شريكان في ذلك .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 528
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٥٢٨