المرتهن فوجده خمرًا ، فقال المرتهن : أقبضتنيه خمرًا فلي الخيار في فسخ البيع ، وقال الراهن : بل صار خمرًا بعد أن قبضته فلا خيار لك ، فقَوْلَانِ : أحدهما القول قول المرتهن مع يمينه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ والْمُزَنِي . والثاني القول قول الراهن وهو الصحيح ، وبه قال أحمد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن أقرَّ الراهن على عبده بأنه جنى جناية توجب المال ، وأنه أتلف مالاً ، وصدقه المقر له وكذبهما المرتهن فقَوْلَانِ : أحدهما القول قول الراهن . والثاني وهو الصحيح القول قول المرتهن ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ والْمُزَنِي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلَّ الحق وامتنع الراهن من قضاء الدين طولب ببيع الرهن ، فإن امتنع عزَّره ، فإن امتنع باع عليه الحاكم بنفسه أو بأمينه وصرف في الدين . وعند أبي حَنِيفَةَ ليس للحاكم بيعه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استعار عبدًا ليرهنه ، فرهنه فتلف في يد المرتهن ، أو جنى فبيع في الجناية ، فإن قلنا إنه ضمان لم يرجع السيد على الراهن بشيء ، وإن قلنا إنه عارية رجع عليه بقيمته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يرجع عليه بما سقط من حق المرتهن .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 522
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٥٢٢