تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

باب اختلاف المتراهنين

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الرهن ، أو ما رهن به ، مثل أن يقول : رهنتك أحد هذين العبدين اللذين في يدك بمائة ، وقال : بل رهنتني العبدين معًا بمائة ، أو يقول الراهن : رهنتك هذا العبد بخمسين ، فيقول المرتهن : بل رهنتنيه بمائة ، فالقول قول الراهن في المسألتين معًا . وكذا إذا اختلفا في أصل الدين فالقول قول الراهن . وعند الحسن وقتادة إن كان الرهن بقدر الدين فالقول قول المرتهن ، وإن كان أكثر من الدين فالقول قول الراهن . وعند إياس بن معاوية إن كانت له بينة أنه دفع الرهن إليه فالقول قول الراهن ، وإن لم تكن له بينة والرهن في يد المرتهن فالقول قول المرتهن . واختلف النقل عن مالك ، فنقل عنه صاحب المعتمد والدر الشفاف كقول الحسن وقتادة . ونقل عنه صاحب الشامل والشاشي أن القول قول المرتهن إلى قدر الدين ، وإن ادَّعى أكثر من ذلك فالقول قول الراهن . ونقل عنه صاحب البيان أن القول قول الراهن فإن كان العبد الذي أقرّ الراهن برهنه في المسألة الأولى يساوي مائة أو دونها ويرهن مثله بمائة ، فالقول قول الراهن ، وإن كان لا يساوي مائة ولا يرهن مثله بمائة في العادة فالقول قول الراهن مع يمينه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد في رِوَايَة إذا أقرَّ الراهن أنه سلَّم العين المرهونة ثم أنكر وطلب يمين المرهون له أنه قبض وجب عليه ذلك ، وكذا إذا أقر بتسليم الرهن ثم أنكره ، وكذا في الثمن ، وأخذ به جماعة من أصحاب الشَّافِعِيّ ، ومنهم من لم يأخذ بظاهره ، وهو الأشبه عندهم . وعند أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحسن أنه لا تجب عليه الْيَمِين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باعه شيئًا بشرط أن يرهنه عصيرًا ، فرهنه العصير وقبضه