مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر بن الخطاب وَأَحْمَد لا يجوز تخليل الخمر ، فإن خُلِّلت لم تطهر ، ولم يجز بيعها ولا رهنها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك ورَبِيعَة تطهر ، فيجوز شربها وبيعها ورهنها . وعند كافة الزَّيْدِيَّة لا يجوز تخليلها . واختلفوا فيها لو خُللت مع التحريم ، هل يحل تناولها ؟ فعند النَّاصِر وزيد بن علي وَأَحْمَد بن عيسى والمؤيَّد يحل تناولها وشربها . وعند يَحْيَى والقاسم لا يحل ، بل هو نجس محرم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شرط في البيع رهنًا مجهولاً لم يصح الرهن ، وكذا البيع في أحد القولين ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . والثاني يصح ، وبه قال مالك ، وكذا الخلاف في الضامن المجهول .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال بعتك عبدي بمائة على أن ترهن به رهنًا غير معين ولا موصوف لم يصح هذا الشرط . وعند مالك يصح ، ويرجع فيه إلى العادة فيما يرهن بمثل ذلك الثمن .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك إذا اتفق المتراهنان على أن يكون الرهن على يد عدل جاز ذلك وصح الرهن . وعند الحكم والحارث وقتادة وابن أبي ليلى وداود لا يصح الرهن .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا اتفقا على وضع الرهن على يد عدلين ، فأراد أحد العدلين أن يجعل الجميع في يد الآخر فوجهان : أصحهما لا يجوز . والثاني يجوز ، فعلى هذا إذا تشاحا فيه وكان ممن ينقسم جاز أن يقسماه ، فيكون عند كل واحد منهما النصف ، فإن اقتسماه فسلَّم أحدهما ما حصل معه إلى الآخر ففيه وجهان : أحدهما لا يجوز . والثاني يجوز . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان مما لا ينقسم جاز لكل واحد منهما إمساك جميعه ، وإن كان مما ينقسم لم يجز ويقسمانه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد يجوز أن يضعاه في يد أحدهما بكل حال . وعند أَحْمَد ليس لأحدهما الانفراد بحفظه بكل حال .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا وكَّلا العبد في بيع الرهن عند محل الحق وعزله الراهن صحَّ عزله ، ولم يكن له بيعه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك لا ينعزل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا باع العدل الرهن بإذن الراهن والمرتهن فتلف الثمن في يده ، أو استحق الرهن ، فإن العهدة تكون على الراهن ، فيرجع المشتري بالثمن
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 511
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٥١١