تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
باب ما يدخل في الرهن وما لا يدخل وما يملكه الراهن وما لا يملكه مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ النماء الحادث بعد الرهن ، كالولد والثمرة واللبن وسائر منافعه لا يدخل في الرهن ، بل هي ملكٌ للراهن ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند قوم من أصحاب الحديث وأَبِي ثَورٍ نماء الرهن ومنافعه ملك لمن ينفق عليه ، فإن كان الراهن هو الذي ينفق عليها ملكها ، وإن كان المرتهن هو الذي ينفق عليها فالنماء ملكٌ له . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق لبن الرهن ملكٌ للمرتهن ، فله حلبه وشربه ، وسائر النماء ملك للراهن ، ولا يدخل في الرهن عند أحمد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ والحسن بن حيي وسائر الزَّيْدِيَّة الثمرة واللبن الحادث بعد الرهن ملكٌ للراهن ، إلا أنه يدخل في الرهن ، ولا يدخل في الكسب والغلة . وعند مالك الولد الحادث يكون رهنًا كقول أَبِي حَنِيفَةَ ، وأما الثمر والكسب فلا يكون رهنًا كقول الشَّافِعِيّ . وعند اللَّيْث إذا كان الدين حالاً دخلت الثمرة في الرهن ، وإن كان إلى أجل فالثمرة لصاحب الأصل . وروى عنه أنها لا تدخل فيه إلا أن تكون موجودة يوم الرهن . وعند الْإِمَامِيَّة إذا رهن حيوانًا حاملاً فأولاده خارجون عن الرهن ، فإن حمل الحيوان في الارتهان كان أولاده رهنًا مع أمهاته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد يجوز للراهن أن ينتفع بالرهن ، وليس
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 514 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى