باب القرض
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أقرضه شيئًا إلى أجل لم يلزم الأجل وكان حالاً ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وكذا أبو طالب والمؤيد عن يَحْيَى واختاراه ، وهو قول الداعي منهم ، وكذا لو كان له عنده ثمن حال فأجله ، أو كان مؤجلاً فزاد في أجله لم يلزمه ذلك . وعند مالك يدخل الأجل في ابتداء القرض بأن يقرضه إلى أجل ، ويدخل في انتهائه بأن يقرضه حالاً ثم يؤجله له فيتأجل . ووافقنا أبو حَنِيفَةَ في أن الأجل لا يدخل في القرض ، قال : وأما الثمن الحال فيتأجَّل بالأجل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز قرض غير الجواري من الحيوان كالعبيد والأنعام وغيرها مما يصح ببعها ويضبط وصفها ، وقرض ما لا مثل له . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح قرض الحيوان ، ولا قرض ما لا مثل له كالشَّاة وغيرها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز استقراض من لا يحل له وطئها بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، ولا يجوز لمن يحل له وطئها . وعند الْمُزَنِي وابن داود وابن جرير الطبري يجوز