تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

باب تسليم المسلم فيه

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تعيَّن موضع التسليم إما بالشرط أو بمطلق العقد ، أو قلنا يقتضي إطلاق العقد التسليم في موضع العقد فجابه في غير ذلك الموضع لم يلزمه قبوله ، فإن دفع له أجرة ليحمله إلى ذلك الموضع لم يجز له أخذ الأجرة . وعند أبي ثور يجوز له أخذ الأجرة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تجوز التولية والشركة في المسلم فيه . وعند مالك تجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قبض المسلم المسلَّم فيه فحدث فيه عنده عيب ، ثم وجد به عيب آخر لم يكن له رده بالعيب ، وكان له المطالبة بأرش العيب . وعند أبي حَنِيفَةَ يلزمه إمساكه ، وليس له المطالبة بالأرش . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع المسلم إليه إلى المسلم رهنًا ، وقال ابتع به طَعَامًا واستوف حقك من تحت يدك لم يجز . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تعذر تسليم المسلم فيه ، بأن عدم في ذلك العام ، أو هرب المسلَّم إليه فقَوْلَانِ : أصحهما لا ينفسخ العقد ويثبت للمسلم الخيار إن شاء فسخ العقد ، وإن شاء أقر العقد إلى العام الثاني ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . والقول الثاني أنه ينفسخ العقد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعَطَاء وطاوس وأَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وهو المعروف تصح الإقالة في بعض المسلم فيه . وعند ابن أبي ليلى تكون إقالة في الجميع . وعند الحسن البصري وابن سِيرِينَ والنَّخَعِيّ وَمَالِك ورَبِيعَة واللَّيْث وابن عمر لا تصح الإقالة في بعض المسلم فيه ، وبه قال أيضًا ابن أبي ليلى وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، وهو رِوَايَة عن أحمد
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 503 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى