أيضًا . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق يكره ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تقايلا عقد السلم ملك المسلم التصرُّف في الثمن قبل استرجاعه من المسلم إليه . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ لا يملك التصرف قبل استرجاعه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز أخذ الرهن والكفيل في السلم . وعند سعيد بن جبير والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة وزفر وأَبِي ثَورٍ وعلي بن أبي طالب يكره ذلك . واختلفت الرِوَايَة عن ابن عمر وابن عَبَّاسٍ والنَّخَعِيّ ، فروى عنهم جواز ذلك ، وروى عنهم كراهة ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز أخذ العوض عن رأس السلم إذا تفاسخا عقد السلم مع بقائه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز ذلك استحسانًا . وإن كان السلم فاسدًا جاز ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أحضر له جنسًا غير الجنس الذي أسلم فيه ، مثل أن يسلم في التمر ، فيحضر له زبيبًا فلا يلزمه قبوله ، ولا يجوز له قبوله . وعند مالك لا بأس بذلك ، إلا الطعام فإنه لا يجوز أن يكون عنه آخر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أسلم بمائة درهم في كرٍّ من الطعام على أن يكون خمسين منها نقدًا والثاني دينًا في ذمته للمسلم إليه لم يصح الدين ، وفي النقد يكون على القولين في تفريق الصفقة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح في النقد بحصته من المسلم فيه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أحضر له أجود من المسلم فيه وقال له تعطيني العوض في مقابلة الزيادة وهي الجودة لم يجز ذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان ذلك في المكيل والموزون لم يجز ، وإن كان في المزروع والمعدود جاز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ استصناع الخف والسمسكات والنعال والأواني من خشب أو صفر أو نحاس والقماقم والطسوت والأباريق لا يجوز . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 504
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٥٠٤