تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
العقد . وعند أَحْمَد والثَّوْرِيّ يتم من المسلم بقدر ما قبض من الجيد . وعند مالك وأَبِي ثَورٍ له أن يبدله ولا يبطل السلم . واختلف القول عن إِسْحَاق ، فروى عنه مثل قول الثَّوْرِيّ ، وروى عنه مثل قول أَبِي ثَورٍ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان وجد زائفًا فالاستحسان أن يبدله ويأخذ غيره ، وإن كانت مزيَّفة ردها وحط عنه بقدره . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إن كان زيوفًا كلها فالاستحسان أن يبدلها والسلم على حاله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز السلم في الجوز والبيض واللوز وزنًا ، ولا يجوز عددًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد يجوز ذلك عددًا ، ووافقهما مالك في الجوز ، وقال : إن كان له عادة يكال فلا بأس به كيلاً . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ يجوز السلم في الفواكه كلها وزنًا ، وكذلك في القثاء والبطيخ والبقل والروس إذا جوَّزنا السلم فيها أسلم فيها وزنًا ، ولا يجوز كيلاً ولا عددًا . وعند إِسْحَاق وَأَحْمَد يجوز السلم في الرمان والسفرجل والخيار . لكن أحمد يقول هل يجوز ورنًا أو عددًا فيه رِوَايَتَانِ . وعند الْأَوْزَاعِيّ يجوز السلم فيما يتفاوت من ذلك ولا يتفاوت كثيرًا عددًا كالبيض والرمان والسفرجل والباذنجان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز السلم في الخبز . وعند أَحْمَد يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز السلم في القصيل جزمًا . وعند مالك يجوز السلم فيه جزمًا وحبالًا معروفة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أسلم في شيء وشرط أن يأخذه في أيام متفرقة كل يوم شيئًا معلومًا فإنه لا يجوز على أحد القولين ، ويجوز على القول الثاني ، وبه قال مالك . وعند أَحْمَد لا بأس أن يأخذ من الخيار رطلاً بعد رطل إذا لم يعجَّل له ليرخص عليه . * * *