تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ويحمل على أول اليوم ، وأول الشهر ، وأول السنة ، وبه قال أبو علي بن أبي هريرة من الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سلم في شيء وشرط أنه حالاً ثم اتفقا على تأجيله ، أو أسلم إلى مؤجَّل ثم اتفقا على حلوله ، أو زادا في الأجل أو نقصا منه ، وكان ذلك بعد لزوم العقد بالتفرق أو التخاير لم يلحق بالعقد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلحق بالعقد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أسلم في جنس إلى أجلين أو آجال ، أو في جنسين إلى أجل أو آجال فقَوْلَانِ أحدهما : لا يصح . والثاني يصح وهو الصحيح ، وبه قال مالك . مسألة : اختلف أصحاب الشَّافِعِيّ في بيان موضع التسليم وما يجب تسليم المسلَّم فيه إذا كان مؤجَّلاً على ثلاث طرق : فمنهم من قال : إن كان موضع العقد يصلح للتسلم لم يجب بيان موضع التسليم ، ولا يجب تسليم المسلَّم فيه في موضع العقد ، وإن كان موضع العقد لا يصلح للتسليم ، بأن كان العقد في فلاة وجب بيان موضع التسليم . ومنهم من قال : التسليم إن كان بحمله مؤنة وجب بيان موضع التسليم ، وإن لم يكن بحمله مؤنة لم يجب بيان موضع التسليم ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . ومنهم من قال : فيه قَوْلَانِ أحدهما : يجب بيان موضع التسليم ، وبه قال الثَّوْرِيّ وأبو يوسف وَأَحْمَد . والثاني لا يجب . وعند أَحْمَد رِوَايَة أخرى أنه لا يجب شرطه ، وهو قول إِسْحَاق وطائفة من أصحاب الحديث . وإذا شرط بيان موضع التسليم فسد العقد . وعند أحمد في رِوَايَة أخرى أنه يجوز شرطه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد من شرط صحة السلم قبض رأس المال في المجلس ، فإن تفرقا من غير قبض لم يصح العقد . وعند مالك وإن تأخَّر بعد افتراقهما يومًا أو يومين أو ثلاثة جاز ما لم يشترطا ذلك ، وإن تأخر أكثر من ذلك بطل .