باب السلم
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعَطَاء وأَبِي ثَورٍ واختاره ابن المنذر يجوز السلم حالاً . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يصح السلم حالاً ، والأجل شرط في صحته . واختلفوا في الأجل ، فقال مالك : أقله ما له رقم كالشهر وما زاد . وقال الْأَوْزَاعِيّ : أقله ثلاثة أيام . واختلف أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ ، فمنهم من قال : أقله ساعة ، ومنهم من قال أقله ثلاثة أيام .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز السلم في المعدوم إذا كان مأمون الانقطاع عند المحل ، وإن كان منقطعًا حال العقد وما بعده ، إلا أن المسلَّم فيه حالاً يعتبر وجوده حال العقد . وعند الْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ شرط السلم أن يكون المسلَّم فيه موجودًا من حين العقد إلى حين المحل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة يجوز أن يكون رأس مال السلم الدراهم والدنانير وغيرها . وعند زفر ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر لا يجوز أن يكون من غير النقد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز أن يكون رأس المال جزافًا في أحد القولين ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومالك ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . والقول الثاني يجوز ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة يشترط قبض رأس المال في المجلس ، فإن أبرأه عن بعضه قبل التفرُّق بطل السلم في ما تقابل ما لم يقبض من رأس المال ، ولا