باب بيع المرابحة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة أهل العلم بيع المرابحة جائز ، وهو أن يخبر البائع المشتري بثمن السلعة ويقول له بعتك به ، واربح درهم في كل عشرة ، أو اربح درهم لكل عشرة . وعند ابن عمر وابن عَبَّاسٍ ومَسْرُوق وعكرمة والحسن وسعيد بن جبير وعَطَاء بن يسار أنه يكره ذلك . وعند إِسْحَاق لا يصح البيع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يكره بيع ده يازده ومعناه بعتك بمائة ، واربح لكل عشرة درهم . وعند أَحْمَد يكره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وزيد بن أرقم إذا باع سلعة بثمن إلى أجل فإنه يجوز أن يشتريها منه بمثل ذلك الثمن ، وبأقل منه ، وأكثر منه قبل نقد الثمن وبعده ، وكذلك إذا اشتراها بنقد فباعها منه إلى أجل فإنه يجوز أيضًا وكذلك إذا اشتراها بأجل فإنه يجوز بيعها منه بأكثر من ذلك الأجل . وعند الْأَوْزَاعِيّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وعائشة وابن عَبَّاسٍ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إن كان نقد الثمن جاز أن يبيعها منه كيف شاء ، وإن لم يكن نقد الثمن فيجوز أن يبيعها منه بمثل ذلك الثمن وبأكثر ، ولا يجوز بأقل منه ، إلا أن أبا حَنِيفَةَ يقول : إن باعها منه بعوض أقل من ذلك الثمن جاز ، وإذا اشتراها له وكيله بأقل من ذلك الثمن جاز ، فأمَّا إذا كان قد اشتراها بدراهم فباعها بدنانير أقل من الثمن ، أو اشتراها بدنانير فباعها بدراهم بأقل من ذلك الثمن فإنه لا يجوز ، وكذا إذا اشتراها والد البائع أو ولده أو من تُردُّ شهادته له لنفسه ، فإنه لا يجوز بأقل من ذلك الثمن ، وكذلك إذا اشتراها مؤجلاً فباعها إلى أجل بأكثر منه فإنه لا يجوز .