َوَأَحْمَد ، واختاره الْمُزَنِي . والثاني لا يجوز . وبه قال أبو بكر من الحنابلة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا كانت الجناية خطأ أو عمدًا وعفا المجني عليه على المال لزم البائع الفداء . وعند الشَّافِعِيَّة لا يلزمه ، بل هو بالخيار بين أن يفديه ، وبين أن لا يفديه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ أنه إذا قبل بعد أن قبضه المشتري كان بمنزلة الاستحقاق ، فيرجع المشتري على البائع بالثمن . وعند بعض الشَّافِعِيَّة يرجع بالأرش لا غير .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باع بشرط البراءة من العيوب فأقوال : أحدها لا يبرأ من شيء من العيوب ، وبه قال شريح وعَطَاء وطاوس والحسن وَأَحْمَد وإِسْحَاق . والثاني يبرأ من الجميع ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وأبو ثور وابن عمر وزيد بن ثابت ، ومن الزَّيْدِيَّة المؤيد . والثالث يبرأ من عيب باطن في الحيوان لم يعلم به البائع ، ولا يبرأ من العيب الباطن الذي علم به ، ولا من العيب الظاهر الذي لم يعلمه ، وبه قال مالك وعثمان . وعن أَحْمَد رِوَايَة أخرى أنه يبرأ من عيب لم يعلمه في الحيوان أو غيره ، ولا يبرأ من العيوب ، وبهذه الرِوَايَة قال مالك ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا شرط البراءة جائز ، فباع بشرط البراءة تم إبرائه ، ثم لو حدث به عيب بعد العقد وقبل القبض فإنه لا يبرأ منه . وعند أَبِي يُوسُفَ يبرأ .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 483
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٨٣