القاسم ويَحْيَى والمؤيَّد إذا زاد في الثمن أو نقص منه لحق بالعقد ما لم يسقط الجميع ، وكذا إذا جعل له جُعلاً وراد في الأجل أو نقص منه ، فإن ذلك كله يلحق بالعقد إلا في القرض ، فإنه لا يلحق بذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ إذا لحق بالعقد بعد لزومه زيادة تفسد العقد كالأجل المجهول والزيادة المجهولة فإنها لا تلحق به . وعند مُحَمَّد تلحق ، وتجعل كأنها مذكورة في العقد فيفسد العقد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تلف المبيع وألحق بالعقد زيادة لم تلحق ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، وعند مالك تلحق بالعقد بعد لزومه الأجل قرضًا كان أو غيره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا أسلم في ثوبين بصفة واحدة فقبضهما ثم أراد بيع أحدهما مرابحة فإنه يخبر بحصته من الثمن وهو النصف ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يبيع أحدهما مرابحة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى سلعة بثمن مؤجَّل فباع ذلك مرابحة ، ولم يخبر المشتري بذلك ثبت للمشتري الخيار ، إن شاء فسخ وإن شاء أمسك . وعند الثَّوْرِيّ وأبي حَنِيفَةَ إن كان المبيع باقيًا كان له الخيار إن شاء أمسك وإن شاء ردَّ ، وإن كان تالفًا لزمه الثمن . وعند ابن سريج وابن سِيرِينَ والْأَوْزَاعِيّ يلزم المبيع ويثبت في ذمته الثمن مؤجَّلاً . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق إن كان الثمن باقيًا فإن شاء أمسك ذلك إلى الأجل ، وإن كان تالفًا حشَّ من الثمن بقدر الأجل الذي كان للبائع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا واطأ غلامه الحر فباع منه ما اشتراه بعشرة ، ثم اشتراه منه بعشرين وأخبر بالعشرين كره ذلك لا غير . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يخبر إلا بالثمن الأول أو يبيعها مساومة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والداعي عن الهادي . وعند أبي طالب منهم هو بالخيار بين أن يبيعها بالثمن الأول وبين أن يبيعها بالثمن الثاني .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 487
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٨٧