مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا اشترى بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ، ثم عاد فاشتراه بعشرة ، ثم أراد بيعه مرابحة أخبر بالثمن الثاني وهو عشرة ، ولا يضم إلى العشرة الربح في البيع الأول وهي خمسة ، فيحطها من الثمن الثاني ويخبر بخمسة . وعند ابن سِيرِينَ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يضم الربح في البيع الأول إلى الثمن الذي اشترى به ويحط منه ويخبر بخمسة ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا اشترى شيئًا . من ابنه أو من أبيه أو مكاتبه جاز أن يبيعه مرابحة ولا يلزمه أن يبين ممن اشترى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا يجوز حتى يبيَّن ممن اشترى .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا أنفق على السلعة كأجرة الخيَّاط والقضاء والتطريز فإنه يضمه إلى ثمن السلعة ويخبر بالكل إذا أراد بيعها مرابحة ، إلا أنه يقول : هي عليَّ بكذا وكذا ، أو قامت على بكذا وكذا ، ولا يقول : ابتعتها بكذا وكذا ، وهل له أن يقول رأس مالي فيها كذا وكذا ؟ وجهان : وعند الحسن وسعيد بن المسيب وابن سِيرِينَ وطاوس والنَّخَعِيّ والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ لا تضم النفقة التي أنفقها على السلعة إلى الثمن .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى سلعة بمائة ، فاستغلاها فأخبر أنه اشتراها بتسعين ، فإن البيع صحيح ، وقد أساء بالكذب . وعند إِسْحَاق بن راهويه هذا كذب إذا كانت إرادته أنها قامت عليه بتسعين .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 488
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٨٨