تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء إذا كان عليه مال مؤجَّل فلا يجوز إن اتفقا على تعجيله بنقص شيء منه . وعند الْإِمَامِيَّة يجوز ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا باع شيئًا مؤَجلاً بأكثر من قيمته صح ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . وعند النَّاصِر ويَحْيَى منهم لا يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا اشترى عينين بثمن واحد وأراد بيع إحداهما مرابحة جاز ، ويقسَّم الثمن على قدر قيمتهما ، ويخبره بما يخصهما من الثمن ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو طالب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد إن كانتا مما تتساوى أجزاؤهما كالمكيل والموزون جاز ، وإن كانتا مما لا تتساوى أجزاؤهما كالعبدين والثوبين لم يجز ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يصح بيع المرابحة إلا أن يكون رأس المال معلومًا والربح معلومًا ، فإن قال : بعتك من رأس مالي أيما اشتريت وربح درهم لكل عشرة وهما لا يعلمان رأس ماله ، ولا ما اشترى به لم يصح الشراء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا حطَّ البائع للمشتري بعض الثمن ، فإن كان ذلك في حالة المجلس أو مدة خيار الثلاث أخبر بما بقي من الثمن إذا أراد بيع ذلك مرابحة ، وإن كان بعد لزوم العقد أخبر بجميع الثمن الذي اشترى به . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يخبر بما بقي من الثمن ، وهذا بناء على أصله وأن الحط بعد لزوم الثمن يلحق بالعقد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة إذا زاد في الثمن أو نقص منه بعد لزوم البيع لم يلحق بالعقد ، وكذا إذا كان الدين حالاً فأجله إلى مدة ، أو كان مؤجَّلًا فزاد في الأجل أو نقص منه لم يلزم ذلك كله ولا يلحق بالعقد ، وسواء كان ذلك من قرض أو إجارة أو صداق أو غير ذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، ومن الزَّيْدِيَّة
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 486 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى