مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كان المبيع بهيمة حائلاً فحملت في يد المشتري فولدت ثم وجد بها عيبًا ، أو كانت جارية حائلاً فحملت في يد المشتري ثم ولدت ، ثم وجد فيها عيبًا ، كان له رد الأصل بالعيب ، وإمساك النماء بغير عوض . وعند مالك يكون له رد الثمن دون الولد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ حصول هذه الزيادة يبطل حق المشتري في الرد ، فيرجع بأرش العيب على البائع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ابتاع أمة حاملاً فوضعت في يده فقَوْلَانِ : أحدهما يأخذ الولد ويرد الأم ويسترد النماء . والثاني يردهما . وعند أَحْمَد يردها وولدها ، فإن أراد إمساكها بقسطها من الثمن ففيه رِوَايَتَانِ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأبي ذر وعثمان البتي وزيد بن ثابت وإحدى الروايتين عن أَحْمَد إذا كان المبيع جارية ثيّبًا ، فوطئها المشتري ثم علم بها عيبًا يردها ولا يرد معها شيئًا . وعند ابن سِيرِينَ والزُّهْرِيّ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وإِسْحَاق وأَبِي يُوسُفَ وعلي - رضي الله عنه - يبطل حقه في الرد ، ويرجع بالأرش . وعند ابن أبي ليلى وعمر يردها ويرد معها مهر مثلها ، والمهر في قولهما يأخذ العشر ونصف العشر من قيمتها ، فيجعل المهر نصف ذلك . وعند شريح والنَّخَعِيّ يردها ويرد معها نصف عشر ثمنها . وعند الشعبي يردها ويرد معها حكومة . وعند سعيد بن المسيًب يردها ويرد معها عشرة دنانير . وعند الْإِمَامِيَّة ليس له رد الأمة بعد الوطء وله طلب الأرش ، إلا أن يكون عيبها من خبل وله ردها بعد الوطء ويرد معها إذا وطئها نصف عشر قيمتها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان المبيع جارية بكرًا ، فأقبضها المشتري ثم وجد بها عيبًا ، فإنه لا يردها قهرًا على البائع ، ويجب على البائع أرش العيب . وعند مالك وَأَحْمَد في إحدى الروايتين له أن يردها ويرد معها أرش البكارة . وعند شريح والنَّخَعِيّ يردها ويرد معها عشر ثمنها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا حدث بالمبيع عيب عند المشتري ووجد به عيبًا كان موجودًا حال البيع لم يكن أن يرد ، إلا أن يرضى به البائع ، وإن لم يرض به البائع فللمشتري أن يطالبه بالأرش . وعند حماد وأَبِي ثَورٍ يرده ويرد معه أرش العيب الحادث
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 481
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٨١