مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ خيار الرد على الفور . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد على التراخي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استخدم العين المبيعة بعد الاطلاع على العيب وقبل الرد سقط حقه في الرد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد . وعند مُحَمَّد بن الحسن لا يسقط حقه في الرد بذلك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي عن الهادي ، وهو الأصح من مذهب النَّاصِر أيضًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ثبت رد المبيع بالعيب فصالحه البائع على الأرش والإمساك لم يجز . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ يجوز . وبه قال ابن سريج من الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى رجل من رجل عينين في عقد واحد ، فوجد بإحداهما عيبًا بنى على القولين في تفريق الصفقة . فإن قلنا إن الصفقة لا تفرق فليس له أن يرد المعيب ويمسك الصحيح ، بل هو بالخيار إن شاء رد الجميع وإن شاء أمسك الجميع ، وإن قلنا إن الصفقة تُفرَّق كان له رد الجميع وكان له رد المعيب منهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان ذلك قبل القبض لم يجز له رد المعيب وإمساك الصحيح ، بل يرد الجميع أو يمسك الجميع ، وإن كان بعد القبض ، فإن كان مما تختلف أجزاؤه ولا يلحق الضرر بتبعيضه ، كزوجي الخف ومصراعي الباب ، فليس له رد المعيب وإمساك الصحيح ، وإن كان مما تتساوى أجزاؤه كالطعام ، فإن كانا في ظرف واحد لم يجز له رد المعيب دون الصحيح ، وإن كانا في ظرفين جاز له رد المعيب دون الصحيح .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد وَمَالِك في إحدى الروايتين عنهما إذا وجد المشتركين للعبد صفقة واحدة من رجل بالعبد عيبًا فأراد أحدهما الرد والآخر الإمساك كان لهما ذلك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد في إحدى الروايتين ليس لهما ذلك ، وليس لأحدهما أن ينفرد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 480
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٨٠