يوسف لا يصح ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وغيره يصح بيعها مطلقًا بعد بدو صلاحها ، ويلزم البائع تبقيتها إلى أوان الجذاذ والحصاد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزم المشتري نقلها في الحال . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة لا يجوز بيعها حتى يبدو صلاحها ، وهم النَّاصِر ويَحْيَى والقاسم . وعند المؤَيد منهم وأَبِي حَنِيفَةَ إن أمكن الانتفاع بها جاز بيعها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد إذا اشترى ثمرة قبل بدو الصلاح بشرط القطع فلم يقطعها حتى بدا صلاحها وأتى عليها أوان الجذاذ لم يبطل الشرط . وعند أَحْمَد في إحدى الروايتين يبطل البيع ، وتعود الثمرة مع زيادتها إلى البائع . وعند أحمد رِوَايَة ثالثة أنه يتصدَّق بالثمار . وعنه أيضًا يشتركان فيها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد إذا باع ثمرته بعد بدو صلاحها وما يحدث بعد ذلك من الثمرة ، لم يصح البيع في الموجودة ولا في المعدومة . وعند مالك يصح في الجميع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بدو الصلاح في الرطب أن يحمَّر أو يصفَّر ، وفي العنب أن يسود أو يحمَّر إن كان مما يحمر ، وإن كان مما لا يتلون كالعنب الراذقي والتفاح وغير ذلك ، فبان تدور فيه الحلاوة . وعند بعض الناس ، أو بعض الفقهاء أن بدو الصلاح في الثمرة هو طلوع الثريا .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 475
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٧٥