تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
مالك إن كان من الفاكهة ما يبس ويصير فاكهة يابسة يدخر ويؤكل لا يباع بعضه ببعض إلا يدًا بيد مثلاً بمثل إذا كان من صنف واحد ، وإن كان من صنفين مختلفين لا بأس أن يباع اثنان بواحد يدًا بيد ، وما يكون رطبًا وإن يبس لم يكن بفاكهة كالبطيخ والأترجُّ والقثاء فلا بأس أن يؤخذ منه اثنان بواحد من صنفه يدًا بيد . وعند الحسن البصري لا بأس بأخذ البيضة بالبيضتين والجوزة بالجوزتين ، وكذا عند مجاهد في البيضة بالبيضتين يدًا بيد ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومحمد ، وزاد أبو يوسف وأبو حَنِيفَةَ الفلس بالفلسين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد الحنطة والتمر وسائر المكيلات لا يجوز بيع بعضها ببعض وزنًا بل كيلاً ، وعند أَبِي يُوسُفَ يجوز . مسألة : مذهب الشَّافِعِيّ ما لم يكن مكيلاً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن كان له عرف في الحجاز اعتبر به ، وإن لم يكن له عرف في الحجاز رد إلى الأقرب تهاميتها في أحد الوجهين ، وبه قال أَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، وإلى العرف والعادة في سائر البلاد على الوجه الثاني ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الأدهان التي أعدت للطيب ، كدهن البنفسج ودهن الورد ودهن الحبرى والياسمين واللينوفر يجري فيه الربا ، وهو الوجه الثاني للشافعية ، فيجوز بيع دهن الورد بدهن البنفسج متفاضلاً ، وكذلك دهن الحبرى بدهن اللينوفر ، وكذلك قالت الحنفية : يجوز بيع الدهن المطيّب بالدهن الذي ليس بمطيّب متفاضلاً . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لا يجوز التفاضل في الماء على أحد الوجهين ، وبه قال مُحَمَّد بن الحسن ، ويجوز في الوجه الثاني ، وهو المشهور من مذهب مالك ، وبه قال أحمد .