تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وإِسْحَاق وبعض الصحابة والتابعين يجوز بيع الحيوان بحيوان نسيئة . وعند أَحْمَد والثَّوْرِيّ وأهل الكوفة وبعض الصحابة والتابعين لا يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وجماعة من الصحابة والتابعين يجوز بيع عبد بعبدين نسيئة . وعند جماعة من الصحابة والتابعين لا يجوز . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لا يجوز بيع الدراهم المغشوشة بعضها ببعض ، وبجوز أن يشترى بها سلعة في أظهر الوجهين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان الغش غالبًا لم يجز ، واستحسنه القاضي حسين من الشَّافِعِيَّة . مسألة : عند الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد إذا تصارفا ، ثم ظهر عيب في الجنس كالوضوح في الذهب والسواد في الفضة ، وكان العقد على العين فليس له الإمساك أو الفسخ وليس له المطالبة بالبدل ، ولا فرق بين أن يكون قبل الافتراق وبعده . واختلفت الزَّيْدِيَّة فقال النَّاصِر : له المطالبة قبل التفرُّق بالبَدَل ، ويجدد العقد على ذلك ، وعند سائرهم إذا أبدل ذلك في المجلس فلا يحتاج إلى تجديد العقد ، وهو الأولى عند النَّاصِر منهم أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تصارفا في الذمة وتقابضا وتفرَّقا ، ثم وَجَد أحدهما بما قبضه عيبًا في جنسه ، كالمشوبة واضطراب السَّكة فقَوْلَانِ : أحدهما يجوز إبداله ، وبه قال أبو يوسف ومُحَمَّد وَأَحْمَد . والثاني لا يجوز إبداله ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة ، واختاره الْمُزَنِي . وعند أَحْمَد رِوَايَة ثالثة أن البيع قد لزم ولا حقَّ له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ أن القصد إلى الربا من غير مباشرة لا يحرم ، كما إذا كان معه دراهم صحاح فباعها بذهب ، ثم اشترى بالذهب دراهم مكسرة أكثر وزنًا من الصحاح التي كانت معه ، فإنه يجوز ذلك ، سواء فعَل مرة أو تكرّر منه الفعل . وعند مالك إن فعل ذلك مرّة جاز ، وإن تكرر منه الفعل لم يجز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان دينار صحيح فدفعه إلى الصراف ليأخذ بنصفه دراهم ، فإن ذلك جائز ، ويسلِّمه إلى الصراف فيكون نصفه له بالبيع ونصفه وديعة وعند مالك لا يجوز ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باع ذهبًا بذهب جزافًا لم يصح ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا علما
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 463 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى