تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز بيع المضروب والمصوغ بالتبر متفاضلاً . وعند مالك يجوز بيعه بقيمته من جنسه متفاضلاً ، وأصحابه ينكرون ذلك عنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الأعيان التي يجري فيها الربا ويحرم بعلة واحدة يحرم فيها التصرُّف قبل القبض وشرط خيار الثلاث ، فيجوز أن يعقد العقد بصرف دراهم بدنانير في الذمة ثم يحضر ذلك في المجلس قبل التفرق ، وبه قال أكثر الزَّيْدِيَّة . وعند زفر ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر لا يجوز العقد في الذمة ، بل حتى يُحضر المعقود عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يحرم فيها التصرُّف قبل القبض ، ويجوز شرط خيار الثلاث فيها إذا عينَّا ذلك ، إلا الذهب والفضّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة ما ليس بمكيل ولا موزون لا يحرم فيه النسَا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة الجنس بانفراده يحرِّم النسا . وعند أَحْمَد رِوَايَة ثالثة العروض بانفرادها تحرم النسا ، واختارها من أصحابه الخرقي . وظاهر هذا أنه لا يجوز النسا إلا فيما أخذ عوضه الأثمان . وعند مالك الجنس الواحد يحرم فيه النسا إن كان متفاضلاً ، فأمَّا الجنسين فلا يحرم بحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الدراهم والدنانير إذا وقع العقد على عينهما تعيّنا بالعقد ولم يجز إبدالهما ، وإذا تلفا قبل القبض انفسخ العقد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وهو المشهور عن مالك أنهما لا يتعينان بالعقد ، وإذا وقع العقد على عينهما جاز إبدالهما ، وإذا تلفا قبل القبض لم ينفسخ العقد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي عن يَحْيَى والنَّاصِر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الثمن تارة يكون معيَنًا وتارة غير معيَّن ، بناءً على أصله في الأولى ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ما تعيَّن في العقود فهو مبيع ، وما لم يتعين فهو ثمن بناءً على أصله في الأولى ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الهادي .