الحالة لم يجز ، وبه قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . وعند سائر الزَّيْدِيَّة يصح . قالوا : وهو الأصح من مذهب النَّاصِر أيضًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز بيع اللبن في الضرع مفردًا . وعند سعيد بن جبير يصح . وعند الحسن وَمَالِك ومُحَمَّد بن مسلمة يصح أن يشتري لبن هذه الشاة شهرًا إذا كان لها يومئذٍ لبن ، إلا أن مالكًا يقول : إذا عرف حلابها ، هذا شرطه عنده .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باع حيوانًا بشرط أنه حامل فقَوْلَانِ : وإن باع حيوانًا بشرط أنه يحلب في كل يوم كذا فرجهان . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة يبطل البيع . وعند يَحْيَى منهم يصح البيع ، والأصح من مذهب النَّاصِر أيضًا أنه إن وجد اللبن كما شرط ثبت البيع وإن لم يجده على ما شرط فله الرد ، ويرد قيمة اللبن .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باع رجلاً من رجلين عبدًا بألف قبل أحدهما نصفه لخمسمائة صح . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز بيع الصوف على ظهر الحيوان . وعند سعيد بن جبير وَمَالِك واللَّيْث ورَبِيعَة وأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد في رِوَايَة يجوز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تبايعا بيع التلجئة ، وهو أن يُظهر العقد ، ولم يكن تبايعا وفعلا ذلك لغرض إما لخوف ولغير ذلك ، فإن تبايعا بعد ذلك فإنّ ذلك الاتفاق لا يمنع صحة البيع ، وكذا إذا اتفقا على أن يتبايعا بألف ويُظهّر ألفين فتبايعا بألفين ، فإن البيع يلزم بألفين . وروى ذلك أبو يوسف عن أَبِي حَنِيفَةَ ، وأورد مُحَمَّد عن أَبِي حَنِيفَةَ أنه لا يصح البيع إلا أن يتفقا على ألف فيتبايعا بمائة دينار فيصح البيع استحسانًا ، ويكون الثمن مائة دينار ، واختاره أبو يوسف ومحمد .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 450
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٥٠