مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان له بركة يحبس فيها الماء ويجتمع فيها السمك ، فإن كان الماء صافيًا يشاهد فيه السمك ويمكن أخذه من غير مؤنة فإنه يجوز بيعه في الماء ، وإن كان الماء كدرًا لا يمكن مشاهدته فيه ويحتاج في أخذه إلى مؤنة وتكلف فإنه لا يجوز بيعه في الماء . وعند عمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى يجوز بيعه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز بيع الباقلاء في قشرته ، وكذا لا يجوز بيع الجوز واللوز وعليهما قشرتاهما العليا حتى تزول عنهما . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يجوز بيع ذلك كله مع القشرة العليا ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري من الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك الماء مملوك ويجوز بيعه في العيون والأنهار والبرك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، واختاره المؤيد منهم ، ونقله أيضًا المؤيد عن مذهب القاسم ويَحْيَى . وعند بعض الشَّافِعِيَّة هو غير مملوك فلا يجوز بيعه . وعند الداعي وأبي طالب من الزَّيْدِيَّة عن يَحْيَى أنه لا يجوز بيعه إلا بعد الإحرار والاستقاء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة لا يجوز بيع تراب الصاغة وتراب المعادن بما يخالفهما بالوزن إن كان ذهبًا يدًا بيد ويعرض إلى أجل ، ولا يجوز بيع تراب الصاغة بكل حال ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والزَّيْدِيَّة المسك طاهر يجوز بيعه . وعند بعض الناس هو نجس لا يجوز بيعه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز بيع ما بَطَن من الثمار ، وكذا الجزر والكراث حتى يُقلع ويُشاهد . وعند مالك يجوز ، وبه قالت الزَّيْدِيَّة ، وأثبتوا له الخيار إذا قُلع ورآه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في بيع الحنطة مع سنبُلها قَوْلَانِ : القديم يجوز ، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . والجديد ، وهو الصحيح لا يجوز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باع صبرة من طعام مشاهدة بثمن معلوم صحّ البيع ، سواء علم البائع قدرها أم لم يعلم . وعند مالك وَأَحْمَد إذا علم البائع قدرها لم يصح البيع حتى يبين للمشتري قدرها ، وإن لم يعلم قدرها جاز البيع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز منها بدرهم ، أو هذا القطيع كل رأس منه بدرهم ، أو هذه
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 447
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٤٧