وَمَالِك في الرِوَايَة الأخرى ، ومن الزَّيْدِيَّة أبو طالب ويَحْيَى . فلو دخل الكافر بهذا العبد المسلم دار الحرب فعند أَبِي حَنِيفَةَ يعتق عليه ، وعند أبي طالب من الزَّيْدِيَّة لا يعتق بل يبقى على ملكه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز أن يبيع شاة ويستثنى منها كجلدها ورأسها وكوارعها . وعند الْإِمَامِيَّة يجوز ذلك . وعند أَحْمَد يجوز ذلك ، وتوقف في استثناء الشحم . وعند مالك يجوز ذلك في السفر دون الحضر . وعن مالك أيضًا جواز استثناء جلدها مطلقًا ، وعنه يجوز استثناء النصف ، أو الثلث ، أو الربع . وعنه جواز استثناء الجلد أو الرأس في السفر دون الحضر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا باع حيوانًا واستثنى حملها لم يصح البيع . وعند الزَّيْدِيَّة يصح .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز التفرقة بين الأم وولدها المملوك في البيع والهبة فيما دون سبع سنين قولاً واحدًا ، وفي السبع إلى الخمس عشرة في أحد القولين ، وإذا فعل لم يصح البيع ، وبه قال أَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . والقول الثاني يصح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . وعند أَحْمَد هل يختص ذلك بما قبل البلوغ أو به وبما بعده رِوَايَتَانِ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يختص بما قبل البلوغ . وعند مالك رِوَايَتَانِ : إحداهما يختص بما قبل البلوغ والثانية ما لم يثغر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ إذا ابتاع جارية وولدها ، ثم ظهر على عيب بأحدهما ردهما أو أمسكهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ له رد المعيب خاصة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ إذا تعلق بأحدهما حق مال كالجناية والدَّين ونحوهما لا يفرَّق بينهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يفرق بينهما .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز التفرقة بين الأخوين ويكره ذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز لكنه إذا فعل ذلك صح البيع اتفاقًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تختص التفرقة بالوالدين وإن عليا ، والولد وإن سفل . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ تعم التفرقة كل ذِي رحم محرم . وعند مالك تختص بالأم مع
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 453
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٥٣