مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أظهرا ثمنًا وأبطنا خلافه فالاعتبار بما أظهراه ، وكذا الحكم في الصداق . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد العقد يقع بما أبطناه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ في البيع كقول الشَّافِعِيّ ، وفي النكاح كقول مُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تعاملا بنقد ثم حرم السلطان المعاملة به قبل قبضه وجب تسليم ذلك النقد المتعامل به . وعند أَحْمَد يلزم تسليم قيمته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ : إحداهما أنه يجعل بمنزلة تلف المبيع فيبطل العقد المتعامل فيه . والثانية لا يبطل ، بل يطالب بالنقد الذي استحدثه السلطان .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى أرضًا أو ثوبًا بملء كفه دراهم أو دنانير وهما لا يعلمان عَددها صح البيع ، وكذا يجوز عند الشَّافِعِيّ بيع الدراهم والدنانير جزافًا . وعند مالك لا يصح في المسألتين ، وجوَّز ذلك في البقرة والتبر والحلي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال : بعتك هذه الغنم كل شاة بدينار وهما لا يعلمان عددها وقت البيع صح العقد . وعند داود لا يصح .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز بيع حزتين وثلث من الرطبة . وعند مالك يجوز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز بيع الفصيل شرط تركه إلى أن يدرك . وعند سفيان الثَّوْرِيّ يأخذ رأس ماله ويعطي الباقي المساكين إذا اشترى فصيلاً فصار شعيرًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز بيع العاج ، وهو أنياب الفيلة . وعند ابن سِيرِينَ وعروة وابن جريج وأَبِي حَنِيفَةَ يجوز بيع ذلك . وعند الحسن لا بأس بالانتفاع بأنياب الفيلة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بيع العربون غير جائز ، وهو أن يدفع درهمًا أو دينارًا إلى البائع على أنه إذا أخذ السلعة يكون ذلك من الثمن ، وإن رد السلعة ولم يدفع الثمن كان ذلك للبائع . وعند ابن سِيرِينَ وَأَحْمَد وابن عمر يصح هذا البيع ، ولا بأس به .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 451
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٥١