تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قال : بعتك بألف مثقال ذهب وفضّة لم يصحّ البيع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح ، ويكون الثمن نصفه ذهب ونصفه فضّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كان في يد الشخص مال حرام وحلال كرهت مبايعته والأخذ منه . وقال مالك : إذا علم أن أكثر ماله حرام لم يجز مبايعته ، ولا الأخذ منه ، وإن كان الأكثر حلالاً جاز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يكره بيع المصحف من المسلم . وعند أحمد رِوَايَتَانِ : إحداهما يكره ، والثانية يبطل ، وبها قال أصحابه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا باع العنب لمن يعصره خمرًا أو السيف لمن يقطع به الطريق ، فإن كان يتيقن أنه يفعل ذلك فالعقد صحيح والبيع محرم ، وإن كان يشك في ذلك فالعقد مكروه . وعند الحسن والثَّوْرِيّ لا بأس بهذا البيع . وعند مالك وَأَحْمَد لا يصح البيع ، وكذا قال أَحْمَد فيمن اشترى جارية يتخذها للغناء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز بيع العبد المسلم أو المصحف من الكافر ، وكذا لا يجوز أن تباع منه كتب السنن والفقه ، وبجور بيع كتب أَبِي حَنِيفَةَ نفسه منهم دون كتب أصحابه ، فإن خالف وباع منهم ما ذكرناه ففي الصحة قَوْلَانِ : أحدهما لا يصح ، وبه قال أَحْمَد وَمَالِك في إحدى الروايتين ، وبهذا قال أيضًا من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وكذا المؤيد عن يَحْيَى . والثاني لا يصح ولا يقر عليه ويجبر على إزالة ملكه ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ