تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عَبَّاسٍ وعَطَاء وطاوس والشعبي وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه إذا توحَّش أهلي كالبعير أو البقر إذا بدا وتردَّى ببئر ، أو شردت الشاة ولم يقدر على ذكاته في الحلق واللبة كان حكم ذلك حكم الوحشي في سقوط اعتبار محل الذكاة ، وتكون ذكاته حيث أصاب منه كالوحشي . وعند سعيد بن المسيب ورَبِيعَة وَمَالِك لا يجوز ذكاته في الحلق واللبة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وابن الْمُبَارَك وكافة الصحابة والتابعين وَأَحْمَد في إحدى الروايتين وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا ذكّى ما يؤكل لحمه فوجد في جوفه جنينًا ميتًا حل أكله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يحل . وعند مالك إن كان تام الخلقة ذُكِّي بذكاة أمه ، وإن كان خلقه لم يتم وشعره لم ينبت لم يحل أكله . وعند الْإِمَامِيَّة إن كان كاملاً ، وعلامة كماله أن ينبت شعره إن كان من ذوات الشعر ، أو بظهور وبره إن كان من ذوات الوبر فإنه يحل أكله وذكاة أمه ذكاة له ، وإن لم يبلغ هذا الحد وجبت تذكيته ذكاة منفردة إذا خرج حيًا ، وإن لم يخرج حيًا فلا يؤكل ، ولا خلاف أنه إذا خرج حيًا وتطاولت حياته أنه يحتاج إلى الذكاة . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا أخذ الكلب صيدًا ثم انفلت منه قبل أن يدركه صاحب الكلب لم يملكه بذلك ، وإن كان بعد ما أدركه فوجهان : أحدهما لا يملكه ، والثاني يملكه ، سواء كان الصيد طائرًا أو غيره ، وسواء لحق بالبراري أو لم يلحق ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وكافة الزَّيْدِيَّة . وعند مالك إن كان النظير في البلد وحوله فهو على ملك من كان بيده ، وإن لحق بالبراري وعاد إلى أصل التوحش زال ملكه عنه وكان لمن اصطاده ، واستحسنه بعض الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء والزَّيْدِيَّة يحل أكل ما صيد بالمعراض إذا موَّق بحده وقتل ، ولا يحل إذا قتل بعرضه ولا ما صيد بالحجر والبندق ، وعند عمر وابن عمر لا يحل صيد المعراض . وعند سعيد بن المسيب وابن أبي ليلى يحل ما صيد بالبندق والحجر إذا قتل . مسألة : مذهب الشَّافِعِيّ يقتضي أنه إذا رمى الصيد بسهم مسموم وكان يعلم أنه لا يستضر بأكل لحمه لم يحل ، وبه صرح صاحب المعتمد من أصحابه . وعند الثَّوْرِيّ َوَأَحْمَد وإِسْحَاق إذا علم أن سمه أعان على قتله لم يحل . وعند بعض الناس إن أدركه