تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ورَبِيعَة وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ يجوز الاصطياد بسباع البهائم التي يمكن أن تعلم الاصطياد كالكلب والفهد والنمر ، وسباع الطير كالصقر والبازي والباشق والعقاب وغير ذلك . وعند ابن عمر ومجاهد والْإِمَامِيَّة لا يجوز الاصطياد إلا بالكلب وحده . ونقل الترمذي عن مجاهد موافقة الشَّافِعِيّ . قاله مُحَمَّد بن عبد الله الرَّيمي عفا الله عنه . وعند الحسن وقتادة وإِسْحَاق لا يجوز الاصطياد بالكلب الأسود البهيم . وعند بعضهم يكره صيد البازي - قاله مُحَمَّد بن عبد اللَّه الرَّيمي عفا الله عنه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أشلى الشخص كلبه فاستشلى وحبس الصيد ولم يأكل ، وفعل ذلك مرة بعد مرة صار معلّمًا ، وليس لتكرر ذلك عدد محصور ، وإنَّما الاعتبار بعرف الناس وعادتهم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد إذا تكرر منه مرتين صار معلَّمًا . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا تكرر ذلك منه ثلاثًا صار معلَّمًا . وعند بعض الناس إذا دعا الكلب صاحبه فأجابه وأغراه واتبع الصيد وأمسك فهو معلم بأول فعلة يفعلها ، وبه قال الحسن البصري . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عَبَّاسٍ وأبي هريرة وعَطَاء وَمَالِك يستحب التسمية على الإرسال على الصيد وعلى الذبيحة ، ولا يجب ذلك . وعند الشعبي وأَبِي ثَورٍ وداود هي شرط في الإباحة . وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه هي شرط في الإباحة مع الذكر دون النسيان . وعند أَحْمَد ثلاث روايات في الصيد : إحداها كقول الشعبي ، والثانية كقول أَبِي حَنِيفَةَ ، والثالثة تجب عند إرسال الجارحة ولا تجب عند إرسال السهم . وعنده في الذبيحة لا يشترط مع النسيان ، ومع الذكر رِوَايَتَانِ . وعند أصحاب مالك إذا تركها عامدًا غير متأول حرم أكلها ، واختلفوا فمنهم من قال : هي سنة ، ومنهم من قال : هي شرط مع الذكر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء إذا أرسل المسلم جارحة علمها مجوسي حل أكل ما صادته . وعند الحسن البصري وعَطَاء ومجاهد والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وجابر لا يحل . وكره الحسن كلب اليهودي والنصراني . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أرسل مسلم كلبًا مجوسي على صيده فقتله حلَّ ، وإن أرسل مجوسي كلب مسلم لم يحل . وعند ابن جرير الطبري أن الاعتبار بمالك الكلب دون مرسله .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 427 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى