قولاً واحدًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يحرم ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن جارحة الطير والكلب والفهد وغيرها سواء إذا أكلت من الصيد . وعند الشعبي والنَّخَعِيّ والحكم وحماد بن أبي سليمان وأبي جعفر مُحَمَّد بن علي والثَّوْرِيّ وابن عَبَّاسٍ وأَبِي حَنِيفَةَ والْمُزَنِي لا يحرم ما أكلت منه جارحة الطير .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حسى الجارحة من دم الصيد ولم يأكل منه لم يحرم قولاً واحدًا . وحكى ابن المنذر عن النَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ أنهما كرها ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن الصيد والذبيحة إذا أصابهما ووقعا في الماء لم يحلا . وعند ابن الْمُبَارَك وبعض العلماء يحل ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا رمى طائرًا وجرحه ، ثم وقع على الأرض ووجده ميتًا حل أكله ، سواء مات في الهواء ، أو بعد ما وقع على الأرض ، أو لم يعلم كيف مات . وعند مالك إن مات في الهواء قبل أن يسقط على الأرض حل ، وإن مات بعد ما سقط على الأرض لم يحل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عثر الصيد ولم يقتله فأدركه وفيه حياة مستقرة ، غير أنه مات قبل أن يتسع الزمان لذكاته فإنه يحل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يحل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا ضرب صيدًا فقطعه اثنين ومات حل أكل جميعه ، سواء كان القطعتان متساويتين أو أحدهما أكثر من الأخرى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كانتا متساويتين ، أو التي مع الرأس أقل حلتا ، وإن كانت التي تلي الرأس أكثر حلت دون الأخرى . وعند مالك إذا مات عضوًا منه لم يحل العضو ، وحلَّ الباقي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أرسل كلبه أو رمى سهمه فعقر الصيد ولم يوجد وغاب عنه ، ثم وجده فطريقان : يحل قولاً واحدًا ، وقَوْلَانِ : أحدهما هذا ، والثاني لا يحل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن تشاغل بطلبه عقيب العقر حل أكله ، وإن أخر طلبه لم يحل ، وعند مالك إن وجده في يومه حل ، وإن وجده بعد يومه لم يحل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا أرسل كلبه على صيد بعينه فأصاب غيره وقتله ، فإن كان في طريقه وسننه وسمته حل أكله ، وكذا إن كان في غير طريقه على أحد الوجهين . وعند مالك لا يحل أكله .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 429
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٢٩