تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

باب الأحداث التي تنقض الوضوء

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ينتقض الوضوء بخروج النادر من أحد السبيلين . وعند مالك والنَّخَعِيّ ورَبِيعَة وقتادة لا ينتقض الوضوء بذلك إلا بدم الاستحاضة . وعند داود لا ينتقض الوضوء بخروج الدم والدود . وعند الْإِمَامِيَّة أن المذي والودي لا ينقضان الوضوء بكل حال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن الْمُبَارَك وإِسْحَاق إذا خرج ريح من فرج المرأة أو ذكر الرجل انتقض الوضوء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا ينتقض . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء وَأَحْمَد في رِوَايَة أنه إذا نام زائلاً عن مستوى الجلوس في غير الصلاة مضطجعًا على جنبه ، أو مستلقيًا على قفاه ، أو متكئًا على أحد جنبيه ، أو مستندًا على حائط أو غيره انتقض وضوءه ، وإن نام جَالسًا متمكنًا من الأرض بمقعدته لم ينتقض وضوءه . وعند أبي موسى الأشعري وأبي مجلز وحميد الأعرج وعمرو بن دينار وابن المسيب أن النوم لا ينقض حتى يتحقق خروج الخارج منه ، وهو قول فقهاء الشيعة الْإِمَامِيَّة . وعند الحسن البصري وعائشة وابن عَبَّاسٍ وأنس بن مالك وأبي هريرة رضي الله عنهم والْمُزَنِي وإِسْحَاق أن النوم ينقض الوضوء على أي حال كان ، وبه قالت الْإِمَامِيَّة أيضًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وداود وأهل الرأي لا ينقض إلا إذا نام مضطجعًا ، فإن نام على حالة من أحوال الصلاة لم ينتقض وضوءه . وعند مالك وَأَحْمَد ورَبِيعَة والزُّهْرِيّ أنه إذا نام قليلاً قاعدًا لا ينتقض وضوءه ،