البصري وقتادة وسليمان بن حرب لا يبطل المسح ويصلي بها إلى أن يُحدث ، فإذا أحدث لم يمسح . واختاره ابن المنذر وعند داود يجب عليه نزع الخفين إذا انقضت مدة المسح ولا يصلي فيهما ، فإذا نزعهما صلى بطهارته إلى أن يحدث . وعند أبي حَنِيفَةَ وعَطَاء والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وأَبِي ثَورٍ والْمُزَنِي وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجب عليه غسل قدميه ، وهو أصح القولين عند الشَّافِعِيّ ، وهو قول أَحْمَد في رِوَايَة . والقول الثاني : يستأنف الوضوء ، وهو قول الزُّهْرِيّ والنَّخَعِيّ ومَكْحُول وابن أبي ليلى والحسن بن صالح والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة أيضًا وإِسْحَاق . وعند مالك إن غسل رجليه عقيب الخلع أجزأه وإن تطاول الفصل استأنف .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخرج رجله من قدم الخف إلى ساق الخف ولم يبن شيء من محل الفرض إن مسح لا يبطل ، وإن ظهر منها شيء من محل الفرض بطل مسحه . وعند القاضي أبي حامد والقاضي أبي الطيب من أصحابه أنه يبطل ، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق . وعند الثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ ما لم يخرجها من الساق لا يبطل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ أنه إذا نزع إحدى الخفين من إحدى الرجلين لا يجوز له المسح على الثانية . وعند الزُّهْرِيّ وأَبِي ثَورٍ له أن يمسح عليها .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 42
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٢