وإن تطاول انتقض . وعن أَحْمَد رِوَايَة أخرى أنه ينتقض بالنوم اليسير في حق الراكع والساجد خاصة ، وهو قول مالك . ورِوَايَة أخرى أيضًا عن أَحْمَد أنه لا ينتقض بالنوم اليسير في أي حالةٍ كان من أحوال الصلاة ، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وداود . وعند إِسْحَاق إذا نام حتى غلب على عقله وجب عليه الوضوء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن مسعود وابن عمر والزُّهْرِيّ ورَبِيعَة وزيد بن أسلم إذا لمس امرأة يحل له الاستمتاع بها بلا حائل بينهما انتقض وضوء اللامس منهما ، سواء كان بشهوة أو بغير شهوة ، عامدًا كان أو ساهيًا ، وهو رِوَايَة عن أحمد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وعَطَاء وطاوس والحسن ومَسْرُوق وابن داود وابن عباس ، وهو رِوَايَة عن أَحْمَد أنه لا ينتقض . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ أيضًا إذا وطئها فيما دون الفرج وأنشر ، أو وضع فرجه على فرجها وإن لم يولج انتقضت الطهارة . وعند مالك وَأَحْمَد في رِوَايَة والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق والشعبي والنَّخَعِيّ والحكم وحماد ورَبِيعَة واللَّيْث إن لمسها بشهوة انتقض ، وبغير شهوة فلا . وعند داود وأهل الظاهر إن قصد لمسها انتقض ، وإن لم يقصد فلا . وعند الْأَوْزَاعِيّ اللمس باليد ينقض الوضوء ، وبغير اليد لا ينقض الوضوء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وَمَالِك وغير واحد من الصحابة والتابعين أنه يجب الوضوء من قبلة المرأة الأجنبية . وعند سفيان الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأهل الكوفة أنه لا يجب الوضوء من ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لمس شعر المرأة أو سنها لا ينقض الوضوء . وعند مالك ينقض .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 44
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٤