تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

باب الصيد والذبائح

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد في إحدى الروايتين ما لا يعتبر فيه الذكاة كالسمك والجراد ، وما يحل من دواب البحر فيحل أكل ما مات بحرِّ الماء أو برده ، أو مات حتف أنفه . وعند أَحْمَد في رِوَايَة يفتقر ما عدا السمك مما يؤكل لحمه إلى الذكاة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن مات بسبب ، إما بضرب ، أو بحبس الماء حل أكله ، وإن مات ببرد الماء أو بحرِّه فهل يحل ؟ رِوَايَتَانِ . وإن مات حتف أنفه لم يحل ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة . وهذه المسألة هي المشهورة بأكل السمك الطافي . وعند الْإِمَامِيَّة إن طفى على ظهره فهو ميتة لا يؤكل ، وإن طفى على وجهه فهو مذكًّا فيؤكل ، وطردوا هذا التفصيل فيما إذا وجدت سمكة على ساحل البحر أو شاطئ نهر ولم يعلم هل هي ميتة أو ذكية ، قالوا : فتلقى على الماء فإن طفت على ظهرها فهي ميتة فلا تؤكل ، وإن طفت على وجهها فهي مذكاة فتؤكل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز أكل ما اصطاده المجوسي من السمك والجراد . وقد روى عن الحسن البصري أنه قال : رأيت رجالاً من الصحابة كلهم يأكلون صيد المجوسي من الحيتان والجراد ، لا يتلجلج في صدورهم شيء من ذلك ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند إِسْحَاق يؤكل صيد المجوسي في البحر ولا يؤكل في البر . وعند عَطَاء يكره ذلك .