وعند مالك ما صاده المجوسي من الجراد والحيتان فمات في يده فإنه لا يؤكل ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند اللَّيْث وكذا مالك أيضًا يحل السمك دون الجراد . واختلفت الرِوَايَة عن مجاهد وعَطَاء وكذا النَّخَعِيّ أيضًا فأباحوه في إحدى الروايتين ، ولم يبيحوه في الرِوَايَة الأخرى ، وروى ذلك عن علي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء تحل ذبائح أهل الكتاب . وعند الْإِمَامِيَّة لا تحل ذبائحهم ولا التصرف فيها . وكذا عندهم لا يحل ما يصيدونه بكلب أو غيره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وَأَحْمَد في رِوَايَة وعلى لا تحل ذبائح النصارى العرب ، وهم تنوخ وبهرا وتغلب وبنو وائل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تحل ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان أبوه كتابي وأمه مجوسية أو وثنية فقَوْلَانِ : أحدهما لا تحل ، وبه قال أحمد . والثاني تحل ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . وعند مالك الاعتبار بكون الذابح مسلمًا أو ذميًا ، وإن كان أبواه أو أحدهما على غير ملته .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز الذكاة بالسن والظفر ، سواء كانا متصلين أو منفصلين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تجوز الذكاة بهما ، فإن خالف وذكَّى بهما ، فإن كانا متصلين لم تحصل الذكاة بهما ، وإن كانا منفصلين حصلت بهما ، وحكى ابن القصَّار عن مالك كقول الشَّافِعِيّ ، وحكى عن بعض أصحابه أنه مباح بالعظم مكروه بالسن .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ السُّنة في الإبل النحر ، وفي البقر والغنم الذبح ، فإن ذبح الإبل ونحر البقر جاز . وعند مالك لا يجوز في الإبل خاصة . وعند داود لا يجوز مطلقًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ السُّنة أن تنحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى . وعند عَطَاء ينحرها باركة لئلا يترشش الدم على الناحر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في إحدى الروايتين يجزئ في الذكاة قطع الحلقوم والمريء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجزئ أقل من ثلاثة ، أو الودجين مع الحلقوم ، أو مع المريء ، أو الحلقوم والمريء وأحد الودجين ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، ومن الزَّيْدِيَّة زيد بن علي . ومن أصحابه من قال : مذهبه أن قطع الأكثر من كل واحد من الحلقوم والمريء والودجين شرط في الإجزاء ، وهو الظاهر من مذهبه ، وبه قال محمد ، ومن الزَّيْدِيَّة
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 425
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٢٥