الشعبي وأبو يوسف والْإِمَامِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا وجد المضطر آدميًا ميتًا جاز له أكله . وعند مالك َوَأَحْمَد وابن داود لا يجوز . واعترض ابن داود على الشَّافِعِيّ وقال : أباح الشَّافِعِيّ أكل لحوم الأنبياء ، فعارضه أصحاب الشَّافِعِيّ وقالوا : أباح ابن داود الأنبياء ولم يجعل لهم حرمة لأنهم إذا اضطروا منعوا عن ذلك ماتوا جوعًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لا يجوز شرب الخمر للعطش ولا للجوع ولا للتداوي ، وبه قال أكثر الزَّيْدِيَّة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ والثَّوْرِيّ يجوز شربه لذلك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والباقر في التداوي . وعند بعض الشَّافِعِيَّة يجوز شربه للعطش خاصة ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة . وعند بعض الشَّافِعِيَّة أيضًا يجوز شرب اليسير منه للتداوي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز شرب أبوال الإبل ، ولا بول ما يؤكل لحمه لا للتداوي ولا لغيره . وعند مُحَمَّد وَمَالِك والثَّوْرِيّ وزفر والْإِمَامِيَّة يحل شرب هذه الأبوال للتداوي وغيره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز أن يأكل من ثمرة غيره بغير إذنه من غير ضرورة . وعند الحسن والزُّهْرِيّ وَأَحْمَد في إحدى الروايتين إذا مر ببستان غير محفوظ وفيه ثمرة رطبة جاز له أن يأكل منه من غير ضرورة ، والرِوَايَة الأخرى لا يأكل إلا لضرورة ، ولا ضمان عليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وجماعة من العلماء لا يجوز أن يشرب من لبن ماشية غيره إلا بإذنه . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق وبعض العلماء إن كان صاحبها فيها استأذنه وحلب وشرب ، وإن لم يكن فيها أحد صوَّت ثلاثًا فإن أجابه أحد استأذنه ، وإن لم يجبه فليحتلب ويشرب ولا يحمل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز استعمال شعر الخنزير في خرز ولا غيره ، ومتى أصاب شيئًا رطبًا نجَّسه . وعند أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ يجوز استعماله في الخرر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وقعت نجاسة في دهن جامد ألقيت وما حولها ، وإن كان مائعًا نجس جميعه ، ولا يجوز بيعه ولا أكله ، ويجوز الاستصباح به . وعند جماعة من أصحاب الحديث لا يجوز الاستصباح به . وعند داود إن كان سمنًا فذلك حكمه ، وإن
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 422
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٢٢