والزَّيْدِيَّة يجوز أن يصلي في غيره .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر المشي إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إلى المسجد الأقصى لم ينعقد نذره في أحد القولين ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، وينعقد في القول الآخر ، وبه قال أَحْمَد والْأَوْزَاعِيّ ومالك . وعند الْإِمَامِيَّة إذا نذر المشي إلى مشهد من مشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو علي - رضي الله عنه - أو أحد الأئمة أو صيام فيه ، أو صلاة فيه ، أو ذبيحة لزمه الوفاء به . وعند اللَّيْث بن سعد أنه متى حلف الرجل أن يمشي إلى بيت الله عز وجل ونوى ذلك مسجدًا من المساجد أنه يلزمه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر أن يصلي في مسجد المدينة والمسجد الأقصى ، وقلنا على أحد القولين : إنه ينعقد النذر بالمشي إليهما فإنه لا يجوز أن يصلي في غيرهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يتعين عليه الصلاة فيهما ، وله أن يصلي في غيرهما .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر صوم يوم الخميس بعينه ، فصام يومًا قبله لم يجزه . وعند أَبِي يُوسُفَ يجزئه ، وهو قول بعض الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر صوم سنة بعينها لم يلزمه قضاء يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق . وعند أَبِي ثَورٍ يلزمه التتابع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر صوم شهر مطلقًا استحب له صومه متتابعًا بعينه فلم يصمه لغير عذر لزمه القضاء ولا كفارة عليه . وعند أَحْمَد يلزمه القضاء وكفارة الْيَمِين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فهل يصح نذره ؟ قَوْلَانِ : أحدهما أنه باطل ، والثاني أنه صحيح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم نهارًا وهو مفطر لزمه قضاؤه على القول الذي يقول ينعقد نذره ، وبه قال أَحْمَد في إحدى الروايتين ، إلا أنه أوجب الكفارة عليه ، وفي الرِوَايَة الأخرى لا يلزمه شيء أصلاً ، وبه قال أبو يوسف .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان صائمًا واجبًا أو متطوعًا يتم صومه وقضى يومًا مكانه ، وبه قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة وَأَحْمَد في إحدى الروايتين عنه ، إلا أنه أوجب عليه الكفارة ، وفى الرِوَايَة الأخرى لا تجب الكفارة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي ثَورٍ لا قضاء عليه . وعند أُبي إذا وافق قدومه يومًا من رمضان فلا قضاء عليه ، واختاره الخرقي من الحنابلة .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 416
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤١٦