تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

باب النذر

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ النذر قربة ولا يكره . وعند ابن الْمُبَارَك وجماعة من الصحابة والتابعين يكره ذلك ، ومعنى الكراهة في الطاعة والمعصية ، وإن نذر الرجل بالطاعة فوفّى به فله فيه أجر ، ويكره له النذر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال على كذا ولم يقل لِلَّهِ صح نذره في أصح القولين ، وبه قال جماعة من الزَّيْدِيَّة . والقول الثاني لا يصح حتى يقول لِلَّهِ على كذا ، وبه قال أبو ثور والْإِمَامِيَّة وجماعة من الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يصح النذر المطلق ، وبه قال أَحْمَد ومالك ، وفيه وجه في مذهب الشَّافِعِيّ أنه لا يصح حتى يعلقه على شيء ، وبه قالت الْإِمَامِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه كلمة النذر لا تفتقر إلى النية ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند النَّاصِر والباقر والصادق من الزَّيْدِيَّة وكذا المتكلمون أنه يفتقر إلى النية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ وَمَالِك ومَسْرُوق إذا نذر ذبح ولده ، أو نفسه ، أو والده ، أو عبده لم يصح نذره ولم يلزمه شيء . وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أبي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وعَطَاء وَمَالِك وابن عَبَّاسٍ إذا نذر ذبح عبده ، أو مكاتبه ، أو والده لم يلزمه شيء ، وإن نذر ذبح ولده ، أو نفسه لزمه شاة . وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ : إحداهما