تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
يلزمه ذبح كبش ، وبها قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، وهو قول إِسْحَاق ، وروى عنهما أنهما قالا ذلك فيمن نذر ذبح نفسه ، والثانية تلزمه كفارة يمين ، وبها قال سعيد بن المسيب وسعيد ابن جبير وأبي عبيد . وعند ابن عَبَّاسٍ في رِوَايَة ينحر مائة من الإبل . وعند مالك في رِوَايَة ينحر جزورًا . وعند سائر الزَّيْدِيَّة ينعقد ، ويجب عليه ذبح شاة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر صوم يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق لم يصح نذره ، ولم يلزمه شيء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ينعقد نذره ويلزمه أن يصوم في غير هذه الأيام ، فإن صام فيها أجزأه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والْإِمَامِيَّة وكافة الزَّيْدِيَّة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا نذر معصية ، أو نذرت المرأة صوم أيام حيضها لم ينعقد هذا النذر في الصورتين ، ولا يلزم الناذر شيء . وعند أَحْمَد وابن عَبَّاسٍ وابن مسعود وجابر يلزم القادر كفارة يمين ، وهو قول الربيع من أصحاب الشَّافِعِيّ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء من أخلف النذر حتى مات فلا كفارة عليه . وعند الْإِمَامِيَّة عليه كفارة ، وهي عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينًا ، وهو مخيَّر في ذلك ، فإن تعذر عليه الجميع كان عليه كفارة يمين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وبعض الصحابة والتابعين إذا كان المنذور لأجله معصية لم ينعقد ، ولا يلزمه كفارة يمين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر يلزمه كفارة يمين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا نذر فعل شيء من المباحات كالأكل والشرب والنوم وما أشبهه لم يلزمه بذلك شيء ، وبه قال أكثر الزَّيْدِيَّة . وعند أَحْمَد ينعقد نذره ، ويكون بالخيار بين الوفاء بما نذر وبين كفارة يمين ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد . وعند يَحْيَى منهم إذا نوى به الْيَمِين لزمته الكفارة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وابن عَبَّاسٍ وأبي هريرة وعائشة وحفصة وأم سلمة َوَأَحْمَد وإِسْحَاق إذا نذر قربة في لجاج أو غضب ، فإن قال : إن كلمت فلانًا فلله عليَّ صلاة ، أو صدقة مالي ، أو مالي في سبيل الله ، أو صدقة فهو بالخيار بين كفارة يمين وبين الوفاء بما نذر . وعند عَطَاء يلزمه كفارة يمين ، وله إسقاطها بأن يفي بما نذر إن كان أكثر من الكفارة ، وإن كان أقل لم يكن له ذلك ، وهو قول الشَّافِعِيّ أيضًا . وعند أبي
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 414 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى