تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
والميزاب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز بيع ما شاء منها إلا أنه يتصدق بثمنه ، فإن باعه بآلة البيت جاز له الانتفاع بذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والثَّوْرِيّ يجوز أن يشترك سبعة في بدنة أو بقرة في الهدي والأضحية ، سواء كانوا متطوعين أو مفترضين ، أو بعضهم متطوعًا وبعضهم مفترضًا ، وسواء كانوا أهل بيت أو أهل بيوت ، وكذا لو كان بعضهم يريد اللحم وبعضهم يريد القربة فالكل جائز . وعند مالك لا يجوز اشتراكهم في الهدْي الواجب ، ويجوز في التطوع ، وكذا قال : لا يجوز اشتراكهم في الأضحية الواجبة ، ويجوز في المتطوع بها إن كانوا أهل بيت واحد ، وإن كانوا أهل بيوت شتى لم يجز . وعند أبي حَنِيفَةَ إن كانوا كلهم متقرّبين جاز ، وإن كان بعضهم متقربًا وبعضهم يريد اللحم لم يجز . وعند إِسْحَاق بن راهويه تجزئ البدنة عن عشرة ، والبقرة عن عشرة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا اشترك ناس في بقرة ظنوا أنهم سبعة فبان أنهم ثمانية لم يجزهم ، وعليهم الإعادة . وعند أَحْمَد يذبحون شاة وتجزئ عنهم . وعند إِسْحَاق يجزئهم ، وإن ذبحوا شاة فهو الأفضل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ليس لولي اليتيم أن يضحى عنه من ماله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يضحى عنه من ماله . وعند مالك له أن يضحي إذا كان يملك ثلاثين دينارًا شاة تكون بنصف دينار ونحوه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة إذا أتلف الأضحية التي أوجبها على نفسه ، أو فرط في تأخيرها حتى تلفت لزمه أغلظ الأمرين من قيمتها ومثلها يوم التضحية . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة يلزمه قيمتها يوم التلف خاصة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز شرب ما فضل من اللبن عن كفاية ولد الأضحية والهدْي ، وكذا إذا مات ولدها جاز له أن يشرب من لبنها . وعند أبي حَنِيفَةَ لا يجوز له ذلك ، ويرش على ضرعها الماء حتى ينقطع اللبن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا ولدت الأضحية ذبح ولدها معها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يذبح ويدفع إلى الفقراء وهو حي ، فإن ذبحه أخرجه ، وقيمة ما نقص بالذبح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أوجب أضحية فحدث بها عيب ، لو كان في الابتداء منع حن إجزائها أجزأه ذبحها ، ولم يمنع ذلك من ذبحها ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجزئه .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 410 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى