باب الهدْي
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ وَمَالِك وابن عمر إذا كان الهدى بدنة أو بقرة استحب له تقليده نعلين وإشعاره ، وعند سعيد بن جبير لا يشعر البقر ، وهو قول مالك إذا لم يكن لها سنام . وعند أَبِي حَنِيفَةَ الإشعار لا يجوز .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وابن عمر الإشعار هو أن يشق صفحة سنامه الأيمن . وعند سالم بن عبد اللَّه وَمَالِك وأَبِي يُوسُفَ يشق صفحة سنامه الأيسر . وعند مجاهد وَأَحْمَد وإِسْحَاق يشق من أي جانب شاء ، وبالوشم يشم من أي جانب شاء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد إذا كان الهدْي من الغنم استحب تقليدها خرب القرب ، وهي عراها : الخلقة البائسة ، ولا يقلدها النعال ولا يشعرها . وعند مالك وأبي حَنِيفَةَ لا يستحب تقليدها الخرب ولا النعال .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان الهدْي نذرًا معينًا زال ملكه عنه ولم يجز له التصرف فيه ولا إبداله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يزول ملكه عنه وله التصرف فيه وإبداله ، فإن باعه اشترى بثمنه هدْيًا مكانه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا كان الهدْي تطوعًا فهو باق على ملكه وتصرفه إلى أن ينحر . وعند بعض المالكية أنه يصير بالإشعار والتقليد واجبًا حتى أنه لو كان قد أحرم بالعمرة وساق هدْيًا تطوعًا ثم أحرم بالحج لم يجز أن يصرفه إلى قرانه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وبعض الصحابة والتابعين إذا قلد هدْيه لم يصر بذلك محرمًا . وعند ابن عَبَّاسٍ وابن عمر والنَّخَعِيّ والشعبي وابن المنذر أنه يصير بذلك محرمًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق إذا نذر هدْيًا وساقه وهو مما يركب فلا يركبه إذا لم يضطر إلى ذلك ، وتركه إذا اضطر إليه ، وله أن يركبه من إعياء ، وإن نقص منه شيء بالركوب ضمنه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ليس له ركوبه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز له أن يشرب من لبنه ما يفصل عن ولده .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز أن يشرب من لبنه شيئًا ، بل يرش على الضرع الماء
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 403
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٠٣