تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
مسألة : لا يختلف العلماء أن الأيام المعدودات ثلاثة أيام بعد يوم النحر ، وأما الأيام المعلومات فعند الشَّافِعِيّ أنها العشر الأول من ذي الحجة وآخرها يوم النحر . وعند مالك الأيام المعلومات يوم النحر ويومان بعده ، الحادي عشر والثاني عشر عنده من المعلومات . وعند أَبِي حَنِيفَةَ المعلومات ثلاثة أيام يوم عرفة ويوم النحر ويوم بعده . وعند علي وابن عبَّاس المعلومات أربعة أيام : يوم عرفة ، ويوم النحر ، ويومان بعده . وروى عن أحمد وعن ابن عمر أن الأيام المعلومات أربعة : يوم النحر ، وثلاثة أيام بعده واستحسن ذلك أحمد . وفائدة هذا الخلاف أنه يجوز عند الشَّافِعِيّ ذبح الهدايا والضحايا في أيام التشريق كلها . وعند مالك لا يجوز في اليوم الثالث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر هديَا لا يعينه ، ثم ذبح هدْيًا وتلف اللحم بسرقة ونحوها لزمه الإعادة وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ لا إعادة عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز أن يأكل من الهدْي الواجب ويأكل من هدْي التطوع . وعند ابن عمر لا يؤكل من النذر ولا من جزاء الصيد . وعن الحسن قول ثان : أنه يأكل من جزاء الصيد ونذر المساكين . وعند الْأَوْزَاعِيّ يكره أن يؤكل من الهدْي ما كان من جزاء الصيد وفدية الأذى أو كفارة ، ويؤكل ما كان من هدْي التطوع أو استمتاع أو نذر . وعند الحكم يأكل من الجميع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يأكل من هدْي القِرَان والتمتع والتطوع ، ولا يأكل مما سوى ذلك . وعند جابر لا يؤكل من هدْي التطوع ، فإن أكل منه وجب الغرم على الآكل . * * *