حتى ينقطع اللبن إذا لم يكن ثَم ولده .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أتلف المهدي الهدْي المنذور ، أو أخر ذبحه حتى مات لزمه ضمانه بأكثر الأمرين من قيمته ، أو هدْي مثله . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ يجب عليه قبضه يوم التلف .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نذر هدْيًا فذبحه آخر بغير إذنه وقع الموقع على أصح القولين ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، ويلزم الذابح أرش ما نقص . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يلزمه ذلك . والقول الثاني إن شاء جعله عن الذابح وأخذ قيمته ، وإن شاء أخذه وما نقص من قيمته . وعند مالك لا يلزمه المهدي ، ويلزمه هدْي بدله ، وأضحية إن كانت أضحية وله على الأجنبي الأرش ويكون شاة لحم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وابن عمر وابن عَبَّاسٍ إذا ضلَّ الهدْي الذي عيَّنه عما في ذمته لزمه إخراج ما في ذمته ، فإذا عاد الضال لزمه إخراجهما جميعًا . وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي ثَورٍ الأفضل أن ينحرهما جميعًا ، فإن نحر الأول وباع الآخر أجزأه ، واختاره من الشَّافِعِيَّة القاضي أبو الطيب . وعند الحسن وعَطَاء إن نحر الأخير ثم وجد الضال فعل به ما شاء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعائشة وابن عَبَّاسٍ ليس من شرط الهدْي إيقافه بعرفات ، وروى عن ابن عمر أنه كان لا يرى الهدْي إلا ما عرف به ، ووقف مع الناس لا يدفع به حتى يدفع الناس . وعند سعيد بن جبير البدن والبقر لا يصلح ما لم يعرف . وعند مالك يستحب للقارن أن يسوق هدْيه من حيث يحرم ، فإن ابتاعه دون ذلك مما يلي مكة فلا بأس بذلك بعد أن يوقفه بعرفات ، وقال في هدى المجامع : إن لم يكن ساقه فيستره بمكة ، ثم ليخرجه إلى الحل وليسقه منه إلى مكة ولينحره بها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق إذا عطب الهدْي فلا يأكل هو ولا أحد من أهل رفقته ، ويخفَى بينه وبين المساكين يأكلونه ، وقد أجزأ عنه ، فإن أكل منه شيئًا غرم مقدار ما أكل منه . وعند بعض العلماء يضمن ما أكل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الهدْي الواجب الذي يجب إبداله إذا عطب يجوز له التصرف فيه بجميع التصرفات من الأكل والبيع وغير ذلك . وعند مالك لا يجوز له التصرف فيه بالبيع .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 404
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٠٤