باب الفوات والإحصار
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وزيد بن ثابت وابن عَبَّاسٍ من فاته الحج لزمه أن يتحلل بعمل عمرة ، وهو الطواف والسعي والحلاق ، ولا ينقلب ذلك إلى عمرة ، ويسقط عنه توابع الحج وهو المبيت والرمي ويلزمه القضاء وشاة ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إلا في الفدية فإنهما قالا : لا فدية عليه . وعند أَحْمَد وأبي يوسف ينقلب إحرامه إلى العمرة ويتحلل بها ويجزئه عن عمرته ، ولا دم عليه ، ويقضي الحج من قابل . وعن مالك ثلاث روايات : إحداهن كقول الشَّافِعِيّ ، والثانية لا قضاء عليه كالمحصر ، والثالثة يبقى على إحرامه إلى العام القابل ، وبها قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ وبعض أصحاب أحمد . وعند الْمُزَنِي يلزمه أن يأتي بما بقي من أفعال الحج من المبيت والرمي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا فاته حج التطوع كان عليه القضاء . وعند أَحْمَد في رِوَايَة لا قضاء عليه .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ هل يخرج الدم في سنة القضاء أو في سنة الفوات ؟ وجهان ، وبأولهما قال أحمد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أحرم بالعمرة وأحصر جاز له التحلل ، وعند مالك لا يجوز له التحلل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عَبَّاسٍ وابن عمر وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا صد عن الحرم فتحلل ، وكان الحصر عامًا والحج الذي أحرم به تطوعًا فلا قضاء عليه ، وإن كان واجبًا في هذه السنة فلا قضاء عليه ، وإن كان وجوبه سابقًا فهو باق في ذمته . وعند مجاهد والشعبي وعكرمة وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة يلزمه القضاء ، سواء كان الإحرام تطوعًا أو واجبًا . وعند عَطَاء إن شاء أتى بحجة ، وإن شاء أتى بعمرة ، والحج أحب إليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أهل مكة المقيمون بها إذا أحرموا بالحج وصدوا عن عرفة جاز لهم التحلل . وعند مالك لا يجوز لهم ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الإحصار بالعدو دون المرض . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون الإحصار