فعليه دم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا أخر إلى الليل رمى بالليل ولا شيء عليه ، فإن لم يذكر بالليل حتى جاء الغد فعليه أن يرميها وعليه دم ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند أبي يوسف ومُحَمَّد لا دم عليه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ترك حصاة من اليوم الثالث فيها ثلاثة أقوال ذكرناها في السعي ، وإن ترك ثلاث حصيات فما زاد لزمه دم ، وإن ترك جميع الجمرات فأصح القول أن عليه دم واحد . وعند أَحْمَد إن ترك حصاة فيها روايات : إحداها : مد من طعام . والثانية : قبضة من طعام . والثالثة : لا شيء عليه . والرابعة : عليه دم ، وبها قال مالك ، ووافق أَحْمَد الشَّافِعِيّ في أنه إذا ترك ثلاث حصيات يلزمه دم . وعند مالك في الموطأ إذا نسي جمرة في بعض أيام منى فلم يذكرها حتى صدر فعليه دم الهدْي ، وحكى القاسم عن مالك أنه إن ترك حصاة أراق دمًا ، أما في جمرة أو في الجمار كلها فبدنة ، فإن لم يجد فبقرة وعند الحسن البصري إذا ترك جمرة واحدة تصدق على مسكين . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق إذا رمى الجمار بست فلا شيء عليه . وعند مجاهد إن ترك حصاة أو حصاتين فلا شيء عليه . وعند طاوس من رمى الجمار بست يطعم تمرة أو لقمة . وعند الحكم وحماد والْأَوْزَاعِيّ وعبد الملك الْمَاجِشُون إن ترك حصاة أو حصاتين فعليه دم . وعند عَطَاء من رمى الجمار بست فإن كان موسرًا أراق دمًا ، وإن كان معسرًا صام ثلاثة أيام . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن ترك حصاة أو حصاتين أو ثلاثًا أو أربعًا فعليه صدقة نصف صاع لكل حصاة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا ترك المبيت ليالي منى أيام التشريق فعليه دم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا دم عليه . وعند أَحْمَد ثلاث روايات : إحداها كقول الشَّافِعِيّ . والثانية كقول أَبِي حَنِيفَةَ . والثالثة عليه صدقة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تختص الرخصة لأهل السقاية بأهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - . وعند مالك تختص ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المستحب أن يخطب الإمام بعد ظهر اليوم الثاني من أيام التشريق يوم النفر الأول . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يستحب ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا لم يتعجل في اليوم الثاني حتى غربت الشمس لزمه المقام والمبيت حتى يرمي في اليوم الثالث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز له أن يتعجل قبل طلوع الفجر ولا دم عليه . وعند الحسن البصري وداود إن أقام حتى دخل وقت العصر
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 397
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٩٧