لم يلزمه أن يتعجل .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الرمي واجب فيجبر بالدم عند فواته وليس بركن ، وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ ، وعند عبد الملك الْمَاجِشُون هو ركن لا يتم الحج إلا به .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ النزول بالمحصَّب - وهو موضع بين منى ومكة - ليلة الرابع عشر مستحب وليس بنسك . وعند عمر بن الخطاب وأَبِي حَنِيفَةَ أنه نسك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عجز المريض عن الرمي بنفسه جاز أن يستنيب غيره في الرمي ، ويجزئ عنه ولا شيء عليه . وعند مالك يجزئه وعليه دم ، وحين يرمى عنه فيكبر سبع تكبيرات لكل جمرة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل طواف الوداع نسك يجب بتركه الدم ؟ قَوْلَانِ : أحدهما أنه نسك يجب بتركه الدم ، وبه قال الحسن وعَطَاء والحكم وحماد والثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ َوَأَحْمَد وإِسْحَاق وأبو ثور . والثاني أنه ليس بنسك ولا يجب بتركه الدم بل يستحب ، وبه قال مالك . واختلفت الرِوَايَة عن مجاهد فروى عنه مثل قول الحسن ومن وافقه ، وروى عنه مثل قول مالك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب طواف الوداع على كل من خرج إلى منزله قريبًا كان من مكة أو بعيدًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب على من كان في المواقيت أو دونها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طاف للوداع ، ثم حضرت صلاة مكتوبة فصلاها لم يلزمه إعادة الطواف ، وعند عكرمة يلزمه إعادة الطواف .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا طاف الوداع ثم أقام بمكة لشراء متاع ، أو عيادة مريض ، أو زيارة صديق وما أشبه ذلك لزمه إعادة الطواف . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يلزمه أن يعيد ولو أقام شهرًا أو شهرين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ إذا فرغ الأفاقي من أفعال الحج ونوى الإقامة بمكة فإنه لا وداع عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن نوى الإقامة بعد أن رحل له النفر الأول لم يسقط عنه طواف الوداع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خرج ولم يطف طواف الوداع عاد وطاف ، فإن كانت المسافة التي عاد منها لا يقصر فيها الصلاة سقط عنه الدم ، وإن كانت تقصر فيها الصلاة لم يسقط عنه الدم ، وعند عَطَاء إن عاد بعد ما خرج من الحرم لم يسقط عنه الدم ، وإن
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 398
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٩٨