ولا شيء عليه ، وإن حلق قبل أن يرمي فعليه دم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن قدَّم الحلق على النحر ، فإن كان مفردًا فلا شيء عليه ، وإن كان قارنًا أو متمتعًا فعليه دم . وعند أحمد الترتيب فيما ذكرنا واجب ، فإن حلق قبل الذبح أو قبل الرمي ، فإن كان ناسيًا أو جاهلاً فلا شيء عليه ، وإن كان عامدًا فعليه دم في إحدى الروايتين . ونقل الترمذي عن أحمد موافقة الشَّافِعِيّ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أخَّر الحِلَاق عن أيام التشريق فلا دم عليه . وعند أبي حَنِيفَةَ عليه دم ، وهو رِوَايَة أيضًا عن أحمد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ المستحب أن يكون نحر الهدْي في موضع التحلل ، فإن كان معتمرًا فعند المروة ، وإن كان حاجًّا فبمنى ، وحيث نحرا من فجاج مكة أجزأهما ، وعند مالك لا يجزئ المعتمر النحر إلا عند المروة ، والحاج إلا بمنى .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المستحب أن يخطب الإمام بعد الظهر يوم النحر بمنى ويعلم الناس المناسك . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يستحب ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أول وقت طواف الزيارة من النصف الثاني من ليلة النحر ، وآخره ليس بمحدود ، ففي أي وقت طاف أجزأه ولا دم عليه . وعند أبي حَنِيفَةَ أول وقته طلوع الفجر الثاني من يوم النحر ، وآخره اليوم الثاني من آخر أيام منى ، فإن أخره إلى اليوم الثالث من أيام منى لزمه دم ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة إذا تركه وخرج من مكة فلا دم عليه . وعند الهادي منهم عليه دم .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يطف طواف الزيارة وطاف للوداع وقع عن طواف الزيارة . وعند أَحْمَد لا يجزئه ويقع عما عيَّنه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن تعيين النية لا يجب في طواف الزيارة وعند أَحْمَد يجب ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المتمتع يحل بعد الفراغ من العمرة ، سواء ساق الهدْي أم لا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الهادي . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه إذا ساق الهدْي لا يصير حلالاً حتى يفرغ من أعمال حجه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وزيد بن علي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تحلل التحلل الأول فلا يباح الوطء في الفرج قولاً واحدًا . وفى دواعيه وعقد النكاح والاصطياد والطيب قَوْلَانِ . ويباح له ما عدا ذلك قولاً
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 395
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٩٥