واحدًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يباح له جميع المحظورات إلا الجماع في الفرج خاصة ، وظاهر كلام أصحاب أَحْمَد أنه يمنع من الوطء ودواعيه ، ونقل الترمذي عن أحمد وإِسْحَاق موافقة الشَّافِعِيّ . وعند الْإِمَامِيَّة إذا طاف طواف الزيارة فقد تحلل من كل شيء كان منه محرمًا إلا النساء ، وليس له وطئهن إلا بطواف آخر متى فعله حللن له ، وهو الذي يسمونه طواف النساء . وعند يَحْيَى منهم لا يحل له الوطء .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وابن عَبَّاسٍ يستحب رفع اليدين في الدعاء عند رمي الجمرتين . وعند مالك لا يرفع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ترك الوقوف للدعاء عند الجمرتين فلا شيء عليه . وعند الثَّوْرِيّ يطعم أو يهرق دمًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك لا يجوز رمي الجمار إلا مرتبًا ، يبدأ بالأولى وهي التي تلي مسجد الخيف ، ثم بالوسطى ، ثم بالسفلى وهي جمرة العقبة . وعند عَطَاء والحسن وأَبِي حَنِيفَةَ هذا الترتيب مستحب ، فإن رمى منكسًا أجزأه . وعند أحمد رِوَايَة في الناسي أنه يجزئه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وقت الرمي من أيام التشريق بعد الزوال ، فإن رمى قبل ذلك لم يعتد به . وعند عَطَاء إن جهل فرمى قبل الزوال أجزأه . وعند طاوص إن شاء رمى أول النهار ونفر . وعند عكرمة إن شاء رمى من أول النهار ولكن لا ينفر إلا بعد الزوال . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز أن يرمي في اليوم الثالث قبل الزوال استحسانًا ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة ، وحكى عن أَبِي حَنِيفَةَ يجوز أيضًا في اليوم الأول والثاني الرمي من قبل الزوال ، والمشهور عنه الأول . وعند إِسْحَاق إن رمى في اليوم الأول والثاني قبل الزوال أعاد ، وإن رمى في اليوم الثالث قبل الزوال أجزأه . وعنده أيضًا إن رمى بعد طلوع الشمس يوم النفر الأول فلا شيء عليه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخر الرمي إلى الليل فإنه لا يلزمه شيء ، فإن رمى بالليل أجزأه ، وإن أخره إلى الغد ورمى من الغد أجزأه على أصح القولين ، وبه قال أحمد . وعند ابن عمر وَأَحْمَد في رِوَايَة وإِسْحَاق إذا فاته الرمي حتى غربت الشمس لم يرم بالليل ، ويرمى من الغد بعد الزوال . وعند عَطَاء لا يرمى بالليل إلا رعاء الإبل ، وأما التجار فلا . وعند مالك والثَّوْرِيّ إذا تركه بالنهار رماه ليلاً وعليه دم . وعند أَحْمَد إن تعمَّد تركه إلى الليل رمى وعليه دم . وعنده أيضًا إذا أخر رمي جمرة العقبة متعمدًا
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 396
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٩٦